بياستري يتحدى فوضى حلبة مارينا باي ويتصدر تجارب جائزة سنغافورة الكبرى

في ليلة لم تخلُ من الدراما والإثارة على أسفلت حلبة مارينا باي، نجح الشاب الأسترالي أوسكار بياستري، سائق فريق مكلارين، في خطف الأضواء بتسجيله أسرع زمن في حصة التجارب الحرة الثانية لـجائزة سنغافورة الكبرى. جاء هذا الإنجاز وسط أجواء مشحونة وفوضوية، شهدت توقف السباق مرارًا بسبب حوادث متتالية حبست أنفاس المتابعين.
دراما على الأسفلت.. أعلام حمراء وحوادث بالجملة
لم تكن مجرد حصة تجارب عادية، بل كانت أشبه بفيلم أكشن قصير. بدأت الدراما عندما فقد جورج راسل، سائق مرسيدس، السيطرة على سيارته ليصطدم بقوة بجدار الحلبة، مما أدى إلى تناثر أجزاء من الواجهة الأمامية لسيارته على المسار. هذا الحادث استدعى رفع الأعلام الحمراء فورًا وتوقف طويل لتنظيف الحلبة وتأمينها.
وما كادت الإثارة تهدأ وتعود السيارات إلى مسارها، حتى عادت الأعلام الحمراء لتلوح من جديد. هذه المرة كان بطل المشهد ليام لاوسون، سائق فريق “آر بي”، الذي اصطدم هو الآخر بالجدار، في محاولة يائسة منه للعودة إلى منطقة الصيانة بثلاث عجلات فقط، مما عقد الموقف وأوقف الحصة مرة أخرى.
لم تقتصر الفوضى على مسار السباق، بل امتدت إلى حارة الصيانة المزدحمة. ففي لحظة من سوء التقدير، كاد أن يقع تصادم بين لاندو نوريس، زميل بياستري في مكلارين، وشارل لوكلير سائق فيراري، بعد أن سمح فريق فيراري لسائقه بالخروج في نفس توقيت خروج نوريس، في مشهد يعكس حجم الضغط الهائل على الفرق.
بياستري.. هدوء يلمع وسط العاصفة
وسط كل هذه الفوضى، برز هدوء وثقة أوسكار بياستري. تمكن السائق الأسترالي، الذي مر بسباقات صعبة سابقًا، من تفادي كل المشاكل والحوادث ليقدم لفة شبه مثالية، مسجلاً أسرع زمن في اليوم وقدره دقيقة واحدة و30.714 ثانية، ليثبت أنه يمتلك الموهبة والتركيز اللازمين للمنافسة في أصعب الظروف.
ماذا عن بقية الكبار؟
لم تكن الليلة سهلة على الجميع. ماكس فرشتابن، سائق ريد بول ومتصدر البطولة الساعي للقبه العالمي الرابع، حل في المركز الثالث بزمن قدره دقيقة واحدة و30.857 ثانية، في إشارة إلى أن حلبة سنغافورة قد تمثل تحديًا حقيقيًا لهيمنته. بينما جاء سائق “آر بي” الآخر، إيزاك حجار، في مفاجأة كبيرة محتلاً المركز الثاني بزمن 1:30.876 دقيقة.
- فرناندو ألونسو: الإسباني المخضرم، الفائز بالنسخة الأولى من السباق عام 2008، أثبت أن العمر مجرد رقم بتحقيقه رابع أسرع زمن، مواصلاً أداءه القوي بعد تصدره التجارب الأولى.
- لاندو نوريس: صاحب المركز الثاني في ترتيب السائقين، سجل خامس أسرع زمن رغم الحادثة التي كادت أن تقع له في حارة الصيانة.
- كارلوس ساينز: الفائز بسباق سنغافورة العام الماضي مع فيراري، جاء في المركز الثامن، متقدمًا على زميله الحالي شارل لوكلير، ولويس هاميلتون الذي سيحل محله في الفريق الإيطالي الموسم القادم.
تعد حلبة شوارع مارينا باي واحدة من أصعب التحديات في روزنامة فورمولا 1، ويبدو أن ليلة التجارب هذه كانت مجرد مقدمة لما يمكن أن نتوقعه من سباق مثير ومليء بالمفاجآت يوم الأحد.









