في خطوة لافتة خلال فترة التوقف الدولي، توجه نجم كرة القدم الفرنسي بول بوغبا إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة. تأتي هذه الزيارة الروحانية في وقت حاسم يكتنفه الغموض حول مستقبله الكروي مع نادي يوفنتوس الإيطالي، في ظل أزمة المنشطات التي يواجهها.
لقاء الصداقة في جدة
وخلال تواجده في السعودية، التقى بول بوغبا بمواطنه وزميله السابق في المنتخب الفرنسي نغولو كانتي، نجم نادي الاتحاد السعودي. ويعد هذا اللقاء هو الأول الذي يجمع اللاعبين منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتحديداً منذ مباراة ودية جمعت منتخب فرنسا بجنوب إفريقيا في مارس 2022، مما أضفى على اللقاء طابعاً خاصاً يعكس عمق العلاقة بينهما.
ووثّق بوغبا لحظات من رحلته عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشر مقطع فيديو يظهر فيه وهو يمازح كانتي بأسلوبه المعهود، بالإضافة إلى صور له بملابس الإحرام في رحاب الحرم المكي. وأرفق إحدى صوره بدعاء: “اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون، واجعلني خيراً مما يظنون بي”، وهو ما يعكس الحالة النفسية التي يمر بها اللاعب حالياً.
تحليل: بحث عن السكينة في قلب العاصفة
تأتي هذه الرحلة الإيمانية في توقيت دقيق للغاية بالنسبة لمسيرة بول بوغبا الاحترافية. فاللاعب يواجه حالياً شبح الإيقاف لفترة طويلة بسبب قضية منشطات معقدة، وهو ما يجعل مستقبله في الملاعب الأوروبية على المحك. ويبدو أن بوغبا يبحث عن السكينة والدعم الروحي لمواجهة واحدة من أصعب الفترات في حياته المهنية والشخصية.
لا يمكن فصل هذه الزيارة عن التكهنات المتزايدة حول إمكانية انتقال اللاعب إلى دوري روشن السعودي. فلقاؤه بكانتي، الذي يعد أحد أبرز النجوم العالميين في الدوري، ومعرفته الجيدة بالبلاد، قد يمثل تمهيداً لباب جديد في مسيرته، خاصة إذا ما صدر قرار إيقاف نهائي يبعده عن الملاعب الأوروبية. ورغم أن عقده مع يوفنتوس يمتد اسمياً حتى صيف 2027، إلا أن قضيته الحالية قد تعجل بنهاية رحلته في تورينو، مما يجعل الدوري السعودي وجهة محتملة للغاية.
