يشهد ملعب ويمبلي اليوم مواجهة من العيار الثقيل، حيث يلتقي أرسنال ومانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة. اللقب الأول للموسم 2025/2026 على المحك، ويترقب عشاق الكرة الإنجليزية من سيفوز بهذا الكأس المرغوب فيه باكراً، والذي يمثل دافعاً معنوياً هائلاً لأي فريق يطمح للمنافسة على الألقاب الكبرى.
في معسكر مانشستر سيتي، لم يترك بيب جوارديولا الكثير للصدفة في سعيه نحو المجد، حيث دفع بحارس المرمى جيمس ترافورد ليحرس العرين. أمامه، يتشكل خط الدفاع من الرباعي ماتيوس نونيز وعبد القدير خوسانوف وناثان آكي ونيكو أورايلي، وهي تشكيلة تجمع بين الصلابة والقدرة على التقدم الهجومي. يتمركز رودري، قلب نابض للفريق، في محور الارتكاز، يسانده برناردو سيلفا وريان شرقي، ما يمنح السيتيزنز سيطرة محكمة على منطقة المناورات ويؤكد عزمهم على فرض إيقاعهم الخاص منذ البداية.
وعلى الأطراف، يعول الفريق السماوي على سرعة جيريمي دوكو في الجهة الهجومية، بينما يتقدم أنطوان سيمينيو لدعم الهداف النرويجي إيرلينغ هالاند في قلب الهجوم. هذه التركيبة الهجومية تعد بالكثير من الإزعاج لدفاعات أرسنال، لا سيما مع تواجد أسماء ثقيلة على دكة البدلاء مثل فيل فودين وساڤينيو وعمر مرموش، جميعهم قادرون على قلب موازين أي مباراة في أي لحظة، مؤكدين عمق دكة البدلاء لدى جوارديولا وقدرته على تغيير مجريات اللعب.
في المقابل، لم يجرِ ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، سوى تغييرين على تشكيلته التي هزمت باير ليفركوزن بثنائية نظيفة في إياب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع. القرار الأبرز الذي اتخذه أرتيتا كان استدعاء كيبا أريزابالاغا لحراسة المرمى، ليحل محل الحارس الأساسي دافيد رايا. خطوة جريئة تضع كيبا تحت المجهر في هذه المواجهة الكبيرة، في ظل بحثه عن استعادة بريقه وإثبات جدارته بالثقة. فيما فشل يوريان تيمبر في إثبات جاهزيته البدنية، ليغيب عن اللقاء، ما يعني استمرار بن وايت في مركز الظهير الأيمن. ويقود ويليام صاليبا الدفاع إلى جانب غابرييل ماجالايش في قلب الخط الخلفي، بينما فضل المدرب بييرو هينكابي على ريكاردو كلافوري في مركز الظهير الأيسر، مستنداً على قدراته الدفاعية والهجومية المتوازنة التي يحتاجها الفريق في مثل هذه المباريات.
في وسط الميدان، يستمر الثنائي مارتن زوبيميندي وديكلان رايس في قيادة العمليات، ليشكلان جداراً قوياً أمام الدفاع ومحركاً مهماً للهجمات. لكن الغياب الأبرز يبقى إيبيريشي إيزي الذي تعرض لإصابة في منتصف الأسبوع، إضافة إلى استمرار غياب القائد مارتن أوديغارد بسبب إصابة في الركبة. هذا دفع بأرتيتا لإعادة كاي هافرتز إلى التشكيلة الأساسية للعب في مركز صانع الألعاب المتقدم، وهو رهان على قدرته على الربط بين الخطوط وخلق الفرص في الثلث الأخير من الملعب. أما في الخط الأمامي، فيحتفظ بوكايو ساكا بمكانه على الجناح الأيمن، متفوقاً على نوني مادويكي، بينما يبدأ لياندرو تروسارد على الجناح الأيسر، تاركاً غابرييل مارتينيلي على دكة البدلاء. ويقود فيكتور غيوكيريس خط هجوم الغانرز، ليكون رأس الحربة الأساسي، بينما ينتظر غابرييل جيسوس فرصته من مقاعد البدلاء. ومن الملفت تواجد الشاب ماكس دوومان بين البدلاء، والذي يتوقع أن يحصل على بعض الدقائق بعد أدائه البطولي أمام إيفرتون في الجولة الماضية، ما يعكس ثقة المدرب بالوجوه الشابة والطموحة.
كل الأنظار تتجه نحو ويمبلي، لمعرفة من سيكسر حاجز الصمت ويهدي جماهيره أول احتفال لهذا الموسم ويضع يده على الكأس الأولى.
