بلباو على موعد مع نهائي الدوري الأوروبي.. طوفان إنجليزي يغزو المدينة وأزمة أسعار تشتعل
الآلاف يتوافدون على بلباو لمتابعة نهائي الدوري الأوروبي وسط ارتفاع جنوني في أسعار الطيران والإقامة

تستعد مدينة بلباو الإسبانية لاستضافة نهائي بطولة الدوري الأوروبي لموسم 2024/2025، والمقرر إقامته في الحادي والعشرين من مايو الجاري، في تمام الساعة التاسعة مساءً. يشهد ملعب سان ماميس مواجهة حاسمة بين فريقين إنجليزيين يسعيان لإنقاذ موسمهما الذي قد يكون للنسيان. ومع اقتراب الموعد، بدأت جماهير الفريقين تتوافد بأعداد غفيرة على عاصمة إقليم الباسك، حيث يتوقع أن يغمر أكثر من 50 ألف مشجع إنجليزي شوارع المدينة، في مشهد يعكس احتفالية كروية أوروبية بامتياز.
وتشير التقديرات إلى حضور ما لا يقل عن 15 ألف مشجع لكل فريق في المدرجات، بالإضافة إلى 11 ألف مشجع محايد، و8600 تذكرة وزعتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). من بين الحاضرين، الصحفي جيمس يونج من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ومجلة ‘يونايتد وي ستاند’، والذي سيتواجد في بلباو هذا الأربعاء. يونج كان قد حضر ذهاب نصف النهائي الذي خاضه مانشستر يونايتد في الأول من مايو الماضي أمام أتلتيك بلباو. وعلى غرار غالبية المشجعين الإنجليز، اضطر يونج لخوض رحلة شاقة قبل العودة إلى المدينة التي استقبلتهم بحفاوة قبل أقل من شهر. وكان الفوز الساحق بنتيجة 7-1 في مجموع المباراتين قد مكن فريق المدرب أموريم من العودة إلى بلباو، طامحًا في الفوز بلقبه الثاني في تاريخ الدوري الأوروبي.
لا أحد يرغب في تفويت هذا النهائي الكبير، وقد ضحى الكثيرون بساعات طويلة للوصول إلى هنا. يروي جيمس يونج تجربته قائلاً: “سافرت بالطائرة إلى باريس من مانشستر يوم الثلاثاء، ثم استقللت حافلة منتصف الليل إلى بلباو. الكثير من الناس سافروا إلى سانتاندير، فيتوريا… فالرحلات الجوية المباشرة إلى بلباو كانت بأسعار خيالية، تتراوح بين 700 و800 جنيه إسترليني.” ويضيف: “أعلم أن هناك من يسافرون بالسيارات وسيقيمون في المخيمات. بلباو مدينة رائعة وقد أحببت تواجدي فيها خلال نصف النهائي، لكنها ليست مستعدة لاستضافة نهائي أوروبي.”
جنون الأسعار
تضررت خطط سفر وإقامة المشجعين الإنجليز بشدة جراء الارتفاع الجنوني في أسعار تذاكر الطيران والفنادق. يشير يونج إلى أن “غالبية الناس سيلجأون إلى ركوب الحافلات في الخامسة أو السادسة صباحًا لقضاء الليلة في بلباو. الكثيرون يفضلون المبيت في مدن مثل سانتاندير، سان سيباستيان، أو فيتوريا، فعدد الفنادق المتاحة للمشجعين غير كافٍ على الإطلاق. السرير في نزل كان يكلف 25 جنيهًا إسترلينيًا خلال نصف النهائي، أصبح سعره الآن 400 جنيه.” وحتى يوم 20 مايو، يوضح أحد أبرز مواقع مقارنة الفنادق أن هناك 47 مكان إقامة فقط متاحًا في المدينة بأكملها، وتتراوح أسعارها من 435 يورو للسرير في غرفة مشتركة، وصولًا إلى 1020 يورو لاستوديو في المركز التاريخي.
ويعرب جيمس يونج عن قلقه قائلاً: “همي الوحيد في هذا النهائي هو أن يفسد المشجعون الإنجليز المخمورون كل شيء. سيكون هناك الكثير من الأشخاص بدون تذاكر يحاولون الدخول إلى الملعب.” ويستذكر يونج حادثة وقعت في ربع النهائي بمدينة ليون، حيث تعرض مشجعون لمانشستر يونايتد للغاز المسيل للدموع من قبل الشرطة الفرنسية لمحاولتهم الذهاب إلى الحمام بعد المباراة. ويضيف: “في بلباو، بعد المباراة، سمحوا لنا بالانصراف والاختلاط بمشجعي أتلتيك بلباو، الذين صافحونا وهنأونا. لم يحدث لي ذلك من قبل.”
وفي سياق متصل، ستكون الإجراءات الأمنية مشددة للغاية قبيل المباراة لتجنب أي مشكلات محتملة. ستغلق بعض الشوارع الرئيسية في المدينة أمام حركة المرور، وسيتم تخصيص منطقتين للمشجعين (‘فان زون’) للاستمتاع بأجواء ما قبل المباراة. منطقة مشجعي مانشستر يونايتد ستكون في حديقة إيتشيباريا وستفتح أبوابها اعتبارًا من الساعة الحادية عشرة صباحًا، بينما تقع منطقة مشجعي توتنهام في حديقة أميزولا، وستفتح من الساعة العاشرة صباحًا، وهي أقرب إلى ملعب سان ماميس. ومن المتوقع أن تشهد المدينة احتفالات صاخبة.









