اقتصاد

بعد طول ترقب.. “كاش بلس” في طريقها لبورصة الدار البيضاء بطرح عام أولي

لماذا يمثل إدراج شركة تحويل أموال في البورصة المغربية حدثاً اقتصادياً مهماً؟

في خطوة مرتقبة قد تحرك المياه الراكدة في سوق المال المغربي، حصلت شركة “كاش بلس” المتخصصة في الخدمات المالية على موافقة الهيئة المغربية لسوق الرساميل لتنفيذ طرح عام أولي في بورصة الدار البيضاء، ليكون ثاني إدراج يشهده السوق هذا العام.

تفاصيل الطرح المرتقب

وفقًا لنشرة الإصدار الرسمية، سيتم تنفيذ العملية من خلال آلية مزدوجة تجمع بين زيادة رأس المال وبيع أسهم قائمة مملوكة للمساهمين الحاليين. تستهدف الشركة إصدار مليوني سهم بسعر محدد عند 200 درهم مغربي للسهم الواحد، بهدف جمع سيولة إجمالية تصل إلى 750 مليون درهم.

حُددت فترة الاكتتاب للمستثمرين والجمهور لتبدأ من 19 نوفمبر الجاري وتستمر حتى 25 من الشهر نفسه. ويمثل هذا الطرح العام الأولي ثاني عملية إدراج في بورصة الدار البيضاء خلال عام 2023، بعد إدراج أسهم شركة “فيسين” للمعدات الطبية في يوليو الماضي، مما يعكس حالة من الحذر تسود سوق الاكتتابات الأولية.

نبذة عن الشركة

تأسست “كاش بلس” في عام 2004، ونجحت على مدار سنوات في بناء شبكة واسعة لتقديم خدمات مالية أساسية للمواطنين. تشمل أنشطتها الرئيسية تحويل الأموال على المستويين المحلي والوطني، بالإضافة إلى خدمات دفع الفواتير والضرائب وتسهيل معاملات التجارة الإلكترونية، مما جعلها لاعباً محورياً في قطاع التكنولوجيا المالية بالمغرب.

دلالات تتجاوز الأرقام

لا يمكن قراءة هذه الخطوة بمعزل عن سياقها الاقتصادي الأوسع، فإدراج شركة متخصصة في الخدمات المالية الرقمية يحمل دلالات مهمة. إنه يعكس تحولاً في شهية المستثمرين نحو القطاعات القائمة على التكنولوجيا والابتكار، والتي أثبتت مرونة وقدرة على النمو في السنوات الأخيرة. كما يمثل هذا الطرح العام الأولي اختباراً حقيقياً لثقة السوق في قدرة الشركات المغربية غير التقليدية على جذب رؤوس الأموال للتوسع.

إن نجاح اكتتاب “كاش بلس” قد يفتح الباب أمام شركات أخرى في قطاع التكنولوجيا المالية والقطاعات الواعدة للتفكير بجدية في البورصة كأداة تمويل أساسية. هذه الخطوة ليست مجرد عملية مالية، بل هي مؤشر على نضج منظومة ريادة الأعمال في المغرب، وقدرتها على الانتقال من مراحل التمويل الخاص والمغلق إلى مرحلة الاكتتاب العام التي تتطلب شفافية وحوكمة عالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *