بصمة أموريم.. مانشستر يونايتد يواصل صحوته بفوز تكتيكي على برايتون
روبن أموريم يكشف أسرار الفوز على برايتون ويشيد بعقلية لاعبي مانشستر يونايتد الجديدة

واصل فريق مانشستر يونايتد مسيرة نتائجه الإيجابية تحت قيادة مدربه البرتغالي روبن أموريم، محققًا انتصاره الثالث على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز. الفوز على برايتون بنتيجة 4-2 لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان تأكيدًا على التطور التكتيكي والذهني الذي يمر به الفريق في عهده الجديد.
خطة تكتيكية محكمة
أعرب روبن أموريم عن رضاه التام عن الأداء، واصفًا المباراة بأنها كانت “أكثر اكتمالًا” من الفوز الأخير على ليفربول، وهو ما يعكس تطورًا في استيعاب اللاعبين لفكره. وأوضح أن الضغط على فريق منظم مثل برايتون في مناطقه لم يكن ممكنًا لولا تطبيق الخطة بدقة، معتمدًا على سرعة لاعبين مثل ماتياس دي ليخت ولوك شو في الخط الخلفي لتأمين الضغط العالي، وهو تغيير جوهري عن الأسلوب الأكثر تحفظًا الذي يفرضه وجود لاعبين آخرين مثل ماغواير.
التحليل العميق لأسلوب لعب برايتون وثقتهم العالية في بناء اللعب من الخلف كان أساس خطة تكتيكية وضعها أموريم. استهدف الفريق خطف الكرة في مناطق مؤثرة والتحول السريع نحو المرمى، وهي استراتيجية نجحت بامتياز، خاصة في الشوط الأول، وكشفت عن مرونة تكتيكية افتقدها الفريق في أوقات سابقة.
كاسيميرو يعود وكونيا يسجل
لم تقتصر إشادة مدرب مانشستر يونايتد على الجانب الخططي، بل امتدت لتشمل الأداء الفردي لنجوم الفريق. خص بالذكر نجم الوسط البرازيلي كاسيميرو، الذي استعاد بريقه المفقود، مشيرًا إلى أنه “مثال يحتذى به” بعد أن بدأ الموسم خارج الحسابات الأساسية. وأكد أموريم أن عمل كاسيميرو الجاد أعاده للتشكيل الأساسي ومنتخب بلاده، مشيدًا بمجهوده الكبير في الضغط والارتداد الدفاعي السريع.
على الصعيد الهجومي، عبر أموريم عن سعادته الخاصة بالهدف الأول لمواطنه المهاجم ماتيوس كونيا. وأوضح أن كونيا أظهر نضجًا كبيرًا في التحرك بدون كرة والانضباط الدفاعي، على عكس اندفاعه السابق، مؤكدًا أن الهدف جاء كمكافأة مستحقة على مجهوده وصبره، وهو ما يرفع من معنويات اللاعب والفريق ككل.
بناء عقلية جديدة في أولد ترافورد
أحد أهم المكاسب التي يحققها مانشستر يونايتد تحت قيادة أموريم هو التحسن الذهني الملحوظ. المدرب البرتغالي يرى أن الفريق أصبح “أكثر نضجًا” في التعامل مع اللحظات الصعبة والضغوط خلال المباريات، وهي السمة التي كانت غائبة لفترات طويلة. هذه القدرة على الرد تمنح الفريق ثقة لحسم المواجهات المعقدة، لكنه حذر في الوقت نفسه من التراخي، مشددًا على ضرورة الحفاظ على “روح الطوارئ” في كل تدريب لبناء عقلية الفوز.
الغياب الأوروبي.. ميزة غير متوقعة
في تحليل ذكي للوضع الحالي، لم ينكر أموريم أن غياب الفريق عن المنافسات الأوروبية هذا الموسم يمثل ميزة كبيرة. وأشار إلى أن لعب مباراة واحدة أسبوعيًا يمنح الجهاز الفني واللاعبين وقتًا كافيًا للتحضير التكتيكي والتعافي البدني، وهو ما ينعكس إيجابًا على النتائج. هذا العامل يسمح له بتطبيق أفكاره المعقدة بشكل أسرع، مستفيدًا من معاناة المنافسين من الإرهاق وضغط المباريات المتتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز والبطولات القارية.
تألق المهاجم الكاميروني برايان مبيومو، الذي سجل ثنائية، كان دليلاً آخر على نجاح رؤية أموريم. وصفه المدرب بأنه “آلة عمل لا تهدأ”، مشيدًا بتطوره في اللعب المنظم وانسجامه مع أماد ديالو. وفي تعليق يعكس قوة العلامة التجارية للنادي، أكد أموريم أن جاذبية مانشستر يونايتد لا تتأثر بالغياب عن دوري الأبطال، فاللاعبون الكبار يرغبون في الانضمام إلى أولد ترافورد، وهو ما يسهل مهمة الإدارة في بناء فريق قوي للمستقبل.









