بشروط محددة.. «التربية والتعليم» تستعين بخبرات قياداتها المتقاعدة لضبط جودة التعليم
خطوة جديدة لوزارة التعليم: كيف سيساهم مديرو المدارس والإدارات السابقون في تقييم الأداء الحالي؟

في خطوة لافتة تهدف إلى الاستفادة من الخبرات المتراكمة، قررت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الاستعانة بقياداتها السابقة المحالين للمعاش، لتشكيل وحدات جديدة معنية بدعم وقياس جودة التعليم في المديريات والإدارات على مستوى الجمهورية.
شروط ومعايير الاختيار
جاء القرار بناءً على توجيهات مباشرة من الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، خلال اجتماعه الأخير بمديري المديريات التعليمية، حيث شدد على ضرورة إنشاء هذه الوحدات لتعزيز آليات الرقابة والتقييم. وقد تم تعميم خطاب رسمي يحدد الأطر المنظمة لعملية الاختيار بدقة.
وحدد الخطاب شروطًا واضحة لاختيار أعضاء هذه الوحدات، حيث يُشترط أن يكون المرشح من بين المحالين للمعاش خلال السنوات الثلاث الأخيرة. كما يجب أن يكون من أصحاب الخبرة الذين شغلوا مناصب قيادية مؤثرة، مثل مدير مديرية، أو مدير إدارة تعليمية، أو حتى مدير مدرسة.
ونصت التعليمات على ألا يتجاوز قوام كل وحدة عشرة أعضاء كحد أقصى، وهو ما يهدف إلى تشكيل فرق عمل مركزة وفعالة، قادرة على إنجاز مهامها الميدانية والتقييمية بكفاءة عالية، مما يضمن تحقيق الأثر المطلوب من تشكيلها.
قراءة في أبعاد القرار
لا يمكن قراءة هذا القرار بمعزل عن التحديات التي تواجه منظومة التعليم، فالاستعانة بالخبرات المتقاعدة لا يمثل فقط تكريمًا لجيل من القيادات، بل هو محاولة عملية لسد فجوة محتملة في الخبرة الميدانية. هؤلاء القادة السابقون يمتلكون فهمًا عميقًا لتعقيدات العمل الإداري داخل المدارس والإدارات، وهو ما قد لا يتوفر بنفس القدر لدى الكوادر الأحدث.
يمثل هذا التوجه استثمارًا ذكيًا في الذاكرة المؤسسية للوزارة، فبدلاً من ترك هذه الخبرات تتبدد، يتم إعادة توظيفها في هيكل استشاري وتقييمي. يبقى التحدي الحقيقي في مدى قدرة هذه الوحدات على إحداث تغيير ملموس في مؤشرات جودة التعليم، وكيفية التنسيق بين رؤى “الحرس القديم” والأساليب الإدارية الحديثة التي يتبناها الجيل الحالي من المسؤولين.









