ببيانات دقيقة.. “عين شمس” تطلق “هندسة اجتماعية” لمتطوعي الهلال الأحمر عبر مرصدها المجتمعي
توظيف البحث العلمي في المبادرات التنموية

بدأت جامعة عين شمس تحويل العمل التطوعي من ممارسات تقليدية إلى “هندسة اجتماعية” قائمة على البيانات، عبر إطلاق برنامج تدريبي لتأهيل متطوعي المرصد المجتمعي بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، وفق ما أعلنته الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
المرصد المجتمعي يمثل منصة علمية تهدف إلى رصد الظواهر وتحليلها قبل تحويلها إلى المبادرات التنموية، حيث أكدت الدكتورة غادة فاروق أن الجامعة تتبنى نموذجاً يربط المعرفة الأكاديمية بالعمل الميداني لضمان استدامة الأثر المجتمعي. وتعد جامعة عين شمس، التي تأسست عام 1950 كأحد أعرق المؤسسات التعليمية في المنطقة، تسعى من خلال هذا البرنامج إلى تفعيل بروتوكول التعاون الموقع مع الهلال الأحمر المصري لتمكين الشباب من أدوات الرصد العلمي.
العمل التطوعي يتجاوز كونه رسالة إنسانية ليصبح قيمة حضارية تساهم في إدارة الأزمات، بحسب تصريحات الدكتورة آمال إمام، المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر المصري، التي أشارت إلى أهمية انخراط الطلاب في فرق الإغاثة والرعاية الصحية التابعة للجمعية. وتعتبر جمعية الهلال الأحمر المصري عضواً فاعلاً في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مما يمنح المتطوعين خبرات دولية في التعامل مع الكوارث.
نجاح المبادرات المجتمعية يتوقف على دقة المعلومات وتحليل الواقع، وفق ما أوضحته الدكتورة جيهان رجب، أستاذ التسويق والمشرف على أعمال المرصد المجتمعي، مؤكدة أن دور المرصد هو بناء قاعدة بيانات تدعم متخذي القرار وتوجه الدعم للفئات الأكثر احتياجاً.
تصميم الاستبيانات وجمع البيانات يجب أن يتم وفق منهجية بحثية صارمة لضمان الوصول إلى مؤشرات واقعية، كما ذكرت الدكتورة سهير صفوت، أستاذ علم الاجتماع، خلال استعراضها للأسس العلمية لإعداد الدراسات الميدانية ضمن فعاليات البرنامج.
منظومة التطوع داخل الهلال الأحمر المصري تفرض التزاماً كاملاً بمدونة السلوك والمهارات الأساسية التي يجب أن يتحلى بها المتطوع، بحسب محمود جمال، مدير إدارة الشباب والتطوع بالهلال الأحمر المصري، الذي استعرض آليات الانضمام للفرق الميدانية. ويهدف هذا المسار التدريبي إلى إعداد كوادر قادرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر توظيف البحث العلمي في خدمة المجتمع، بعيداً عن العشوائية في تقديم المساعدات أو إطلاق البرامج الخدمية.











