الأخبار

انهيار يهدد صناعة الدواجن: 40% من المربين خارج السوق وتحذيرات من خروج جماعي جديد

رئيس شعبة الثروة الداجنة يكشف أن غياب آلية تسعير عادلة وتقلبات السوق تدفع صغار المنتجين للتوقف عن الإنتاج، مما يضع الأمن الغذائي في خطر.

صحفي ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة الأخبار المحلية والتغطيات الميدانية

دق الدكتور عبد العزيز سيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية، ناقوس الخطر. حذر من خروج أعداد جديدة من صغار المربين من منظومة الإنتاج. يأتي ذلك في ظل استمرار غياب آلية واضحة لتحديد الأسعار، مما يهدد مستقبل الصناعة.

أزمة 2022 أخرجت 40% من السوق

كشف سيد في تصريحات تليفزيونية أن القطاع شهد أصعب فتراته نهاية عام 2022 ومطلع 2023. نقص الأعلاف وأزمة الدولار تسببا في خروج 40% من المربين بالفعل. واتهم رؤوس أموال كبيرة بتعمد حجب الكتاكيت عن السوق وقتها. كان الهدف هو الحفاظ على الأسعار مرتفعة، مما فاقم خسائر المنتجين الصغار الذين يمثلون العصب الحقيقي للقطاع.

تكلفة الإنتاج تتجاوز سعر البيع

تصل تكلفة إنتاج الدجاجة الواحدة حاليًا إلى 130 جنيهًا. هذا يعني أن تكلفة الكيلو في المزرعة تبلغ 65 جنيهًا. أوضح سيد أن هذا الرقم يشمل الأعلاف والأدوية والطاقة. البيع بأقل من هذا السعر يدفع المربين للخسارة مباشرة. ونقل عن بعض المربين في الصعيد نيتهم التوقف عن النشاط ووضع أموالهم في البنوك بعد تراجع العائد من التربية.

هذا التحول يعكس حالة من اليأس وفقدان الثقة في جدوى الاستمرار بالصناعة.

الحلقات الوسيطة وغياب الرقابة

ورغم انخفاض الأسعار في المزارع أحيانًا، لا يشعر المستهلك بذلك. أرجع رئيس الشعبة السبب إلى الحلقات الوسيطة غير الخاضعة للرقابة. تضاف إليها تكاليف العمالة والنقل والطاقة المرتفعة. وقدر أن السعر العادل للمستهلك يجب أن يدور حول 77 جنيهًا للكيلو. هذا السعر يضمن تغطية التكلفة وهامش ربح بسيط للمنتج.

وشدد سيد على أن إصلاح المنظومة يتطلب قرارات حاسمة. طالب بفرض رقابة صارمة ووضع قواعد ثابتة. الهدف هو حماية المنتج الصغير والمستهلك معًا، وضمان استقرار هذا القطاع الاستراتيجي الذي يعد أحد أعمدة الأمن الغذائي، ويسهم في توفير البروتين للمصريين وفقًا لبيانات جهاز الإحصاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *