حوادث

النيابة العامة تضبط عصابة احتيال إلكتروني استولت على ملايين الجنيهات عبر منصة «VSA»

كتب: أحمد محمود

في خطوة حاسمة لمكافحة جرائم النصب الإلكتروني، باشرت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمكتب النائب العام، تحقيقات موسعة في وقائع الاحتيال التي طالت عددًا من المواطنين عبر منصة «VSA» الوهمية. وتأتي هذه التحقيقات على خلفية بلاغات واردة من الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، تفيد بتعرض عدد من المواطنين لعمليات نصب محكمة، استولت على أموالهم بزعم فرص استثمارية وهمية عبر الإنترنت.

ضبط 23 متهمًا وبحوزتهم هواتف وشرائح اتصال

أسفرت التحقيقات عن تحديد هوية المتهمين وضبط ثلاثة وعشرين منهم، وبحوزتهم هواتف محمولة، وكميات كبيرة من شرائح الاتصالات المرتبطة بمحافظ إلكترونية. وتبين أن هذه المحافظ مسجلة بأسماء المتهمين وأشخاص آخرين، واستخدمت في تلقي أموال الضحايا. كما كشفت التحقيقات عن إنشاء المتهمين حسابات على مواقع إلكترونية للترويج لأنشطتهم غير المشروعة، ونشر إعلانات عبر الإنترنت لجذب المزيد من المستثمرين.

ملايين الجنيهات حصيلة عمليات النصب

وحتى الآن، استمعت النيابة العامة لأقوال سبعة وخمسين مواطنًا من ضحايا الاحتيال، والذين بلغت خسائرهم نحو مليونين وستمائة وسبعة وعشرين ألف جنيه مصري. وتتواصل التحقيقات لسماع أقوال المزيد من المجني عليهم، فيما تتكشف خيوط جديدة في هذه القضية.

مخطط احتيالي محكم

كشفت التحقيقات عن المخطط الاحتيالي المحكم الذي اتبعه المتهمون، والذي يقوم على إيهام الضحايا باستثمار أموالهم من خلال الاشتراك في تطبيق «VSA» وأداء بعض المهام. وفي البداية، يعيد المتهمون جزءًا من الأموال إلى الضحايا على أنها «أرباح» لكسب ثقتهم ودفعهم لإيداع المزيد من الأموال، ودعوة آخرين للانضمام للمنصة مقابل عمولات. وهذا الأسلوب يُعرف باسم التسويق الشبكي الاحتيالي، حيث تعتمد «الأرباح» على أموال المشتركين الجدد، مما يؤدي في النهاية إلى انهيار النظام وخسارة الجميع باستثناء المحتالين.

تحذير من النيابة العامة

وجهت النيابة العامة تحذيرًا هامًا للمواطنين من الانسياق وراء إغراءات الاستثمار الوهمية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تهدف في الغالب إلى الاحتيال والاستيلاء على أموالهم. وأشارت النيابة العامة إلى واقعة سابقة مشابهة لمنصة «FBC» التي أحيل المتهمون فيها إلى المحاكمة الجنائية لنفس الأسباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *