النصر ينجو من كمين الفيحاء.. فوز صعب يعزز موقعه في سباق القمة بدوري روشن
بعد مباراة مثيرة.. كيف قلب النصر تأخره أمام الفيحاء إلى انتصار ثمين أبقاه في قلب المنافسة؟

في مباراة حبست الأنفاس وكشفت عن وجه تنافسي شرس، حقق فريق النصر فوزًا صعبًا وثمينًا على حساب مضيفه الفيحاء بنتيجة هدفين مقابل هدف، وذلك ضمن منافسات الجولة السابعة من بطولة دوري روشن السعودي للمحترفين. هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط أُضيفت لرصيد “العالمي”، بل كان تأكيدًا على قدرته على التعامل مع الضغوط والعودة في المباريات المعقدة.
سيناريو لم يكن في الحسبان
على عكس التوقعات التي سبقت اللقاء، لم تكن المباراة نزهة لفريق النصر المدجج بالنجوم. فقد قدم الفيحاء أداءً تكتيكيًا منضبطًا ونجح في إغلاق المساحات أمام هجوم الضيوف، بل وتمكن من مباغتتهم بهدف التقدم في الشوط الأول، مما وضع كتيبة المدرب لويس كاسترو في اختبار حقيقي لقوة شخصيتها وقدرتها على العودة.
ظل الشوط الأول سجالًا بين محاولات النصر للعودة وصمود الفيحاء الدفاعي، ومع بداية الشوط الثاني، كثف النصر من ضغطه الهجومي مستغلًا خبرة لاعبيه الكبار. أثمر هذا الضغط عن هدف التعادل الذي أعاد المباراة إلى نقطة البداية، قبل أن تنجح الحلول الفردية في حسم الموقف بهدف الفوز في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
أكثر من مجرد ثلاث نقاط
هذا الفوز يحمل دلالات أعمق من مجرد نتيجته الرقمية. إنه يعكس النضج الذي وصل إليه الفريق وقدرته على استيعاب الصدمات داخل الملعب، وهي سمة أساسية للفرق التي تنافس على الألقاب الطويلة. الفوز بهذه الطريقة الصعبة يمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة، ويثبت أن الاعتماد على الأسماء الكبيرة وحدها لا يكفي، بل لا بد من حضور الروح القتالية حتى اللحظة الأخيرة.
على الجانب الآخر، فإن الأداء الذي قدمه الفيحاء يرسل رسالة واضحة لبقية فرق الدوري بأن الموسم الحالي لن يكون سهلًا على الكبار. فالمنافسة لم تعد محصورة بين أقطاب القمة التقليديين، بل أصبحت الفرق المتوسطة قادرة على إحراج أي منافس، مما يرفع من مستوى البطولة بشكل عام ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مبكر.









