الموسيقار صلاح الشرنوبي يفتح قلبه ويكشف كواليس رحيل نجله محمد

في حوار مؤثر اهتزت له القلوب، أزاح الموسيقار الكبير صلاح الشرنوبي الستار عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بوفاة نجله الأكبر، المهندس محمد الشرنوبي، الذي فجع الوسط الفني والعائلة برحيله المفاجئ في يونيو الماضي، إثر أزمة صحية مفاجئة تركت غصة في حلق كل محبيه.
على شاشات التلفزيون، وبصوت خنقته العبرات، روى صلاح الشرنوبي قصة مرض نجله قائلاً: «محمد رحمه الله، جاءته فجأة سخونية ورعشة قوية، وذلك بعد عودته مباشرة من أداء مناسك العمرة قبل حلول شهر رمضان المبارك بأيام قليلة».
لحظات المرض الأخيرة.. فيروس غامض يهزم المناعة
وعن اللحظات العصيبة التي سبقت رحيل نجل الشرنوبي، أضاف الموسيقار: «كان محمد قد شارك معي في حدثين فنيين قبل سفره للعمرة مع إخوته ووالدته. وفي شهر أبريل، بدأت تظهر عليه أعراض سخونة ورعشة شديدة، ورغم كرهه للأطباء، اضطررنا لعرضه على العديد من المتخصصين برفقة والدته وإخوته».
وأشار صلاح الشرنوبي إلى أن الأطباء حاولوا جاهدين التعامل مع حالته، مؤكدين ضعف مناعته ووجود فيروس غامض تمكن من جسده. ورغم تناول المضادات الحيوية والمحاولات المستميتة لإسعافه، لم يستطع الأطباء تحديد طبيعة الفيروس، مما دفعهم إلى اقتراح نقله لمستشفى الحميات.
واستطرد الشرنوبي بحسرة: «الفيروس كان قد تمكن منه بشكل كبير، ولكنها في النهاية حكمة ربنا وقدره، ولا نقول إلا قدر الله وما شاء فعل».
محمد الشرنوبي.. السند والمستشار الأول
وبقلب مكلوم، وصف صلاح الشرنوبي نجله الراحل محمد بأنه كان «شعلة من النشاط والحيوية». وأكد أنه كان ابنه الأكبر، وسنده الأيمن، ومستشاره الأول في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بحياته ومسيرته الفنية والمهنية. كان محمد، بحسب والده، ذكياً للغاية ومهندساً ناجحاً، وكان الأكثر حباً وشغفاً للامتداد في مجال الهندسة والموسيقى الذي يمثله والده.
وأضاف الشرنوبي: «محمد كان بمثابة موسوعة، ويعرف كل تفصيلة في حياتي منذ بدايتي وحتى وفاته. كنت أعتمد عليه في استمرارية إرث عائلة الشرنوبي. بالطبع، أدعو الله أن يحفظ أبنائي الآخرين رامي وزياد وأحمد لي».
وصية أب حزين.. الصحة أغلى ما نملك
واختتم الموسيقار صلاح الشرنوبي حديثه بدموع لم يستطع حبسها، معبراً عن عميق حزنه وألمه لرحيل نجله، قائلاً: «الموقف صعب، وربنا لا يوري أحداً هذا الألم. إنه قدر لا أسلم له إلا بالرضا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم».
ووجه نصيحة أخيرة للجميع: «يومياً أقرأ عن رحيل أحبائنا وأصحابنا، وهذا يذكرني بأن أحداً لا يعز على الخالق. لذا، أنصح الناس بالاهتمام بصحتهم، فالحياة غالية، إلا في مواجهة الأقدار التي لا نملك فيها أي شيء».









