اقتصاد

المغرب يسجل انكماشاً في الأسعار لأول مرة منذ 2020: ما وراء الأرقام؟

تراجع أسعار المستهلكين في نوفمبر يكشف تحولات اقتصادية، مع ترقب لتوقعات التضخم المستقبلية.

DmzAte8PVc 1766133161

انكمشت أسعار المستهلكين في المغرب خلال شهر نوفمبر. سجلت الأسعار هذا الانكماش للمرة الأولى منذ ديسمبر 2020. جاء التراجع متأثراً بانخفاض أسعار المواد الغذائية.

أظهرت بيانات المندوبية السامية للتخطيط، الصادرة اليوم الجمعة، انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% على أساس سنوي في نوفمبر. قارنت هذه النسبة بارتفاع قدره 0.1% في أكتوبر. انتقل التضخم بذلك إلى المنطقة السالبة.

تغير اتجاه الأسعار في المغرب

بحسب بيانات جمعتها “بلومبرغ”، يُعد هذا الانكماش السنوي للأسعار الأول في المغرب منذ ديسمبر 2020. يشير هذا إلى تغير واضح في اتجاه الأسعار خلال الشهر الماضي.

أوضحت المندوبية السامية للتخطيط أن الانكماش في نوفمبر نتج عن تراجع أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.2%. في المقابل، ارتفعت أسعار المواد غير الغذائية بنحو 0.4%. يعكس هذا تفاوتاً في حركة الأسعار بين مكونات سلة الاستهلاك.

واصلت أسعار المستهلكين الانكماش بنسبة 0.6% على أساس شهري. حدث هذا للشهر الثاني على التوالي. يؤكد هذا استمرار الضغوط النزولية على الأسعار في الفترة الأخيرة.

يشير الانكماش إلى تراجع عام في الأسعار. تُعد هذه الظاهرة أقل شيوعاً من التضخم. تحمل هذه الحالة الاقتصادية مخاطر محتملة. يمكن أن يدفع الانكماش المستهلكين إلى تأجيل قرارات الشراء. يفرض هذا ضغوطاً على أرباح الشركات. قد يؤدي استمرار الانكماش إلى تباطؤ اقتصادي أو ركود عميق.

توقعات التضخم في المغرب

صرح والي بنك المغرب المركزي خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء الماضي، أن معدل التضخم سجل زيادة بنسبة 0.8% في المتوسط خلال الأشهر العشرة الأولى من العام. جاءت هذه الزيادة نتيجة تحسن وفرة بعض المواد الغذائية، خاصة زيت الزيتون. كما ساهم انخفاض أسعار المحروقات في ذلك.

تُشير أحدث توقعات بنك المغرب المركزي إلى تسجيل التضخم 0.8% بنهاية العام. من المتوقع أن يرتفع قليلاً إلى 1.3% العام المقبل. ثم يصل إلى 1.9% في سنة 2027.

أبقى بنك المغرب سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% للمرة الثالثة توالياً. اتخذ المجلس هذا القرار في اجتماعه الثلاثاء الماضي. اعتبر البنك أن المستوى الحالي للفائدة يظل ملائماً. أشار إلى “المستوى المرتفع لعدم اليقين مع استمرار التوترات الجيواقتصادية على المستوى الدولي، والأوضاع المناخية على الصعيد الداخلي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *