حوادث

المشدد 15 عامًا لـ 4 متهمين أحرقوا حظيرة مواشي بطوخ.. حكم جنائي حاسم

في حكم قضائي حاسم يُسدل الستار على جريمة مروعة هزت أرجاء مركز طوخ بمحافظة القليوبية، قضت محكمة جنايات بنها، الدائرة السادسة، بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا غيابيًا على أربعة متهمين تورطوا في إضرام النيران بـ حظيرة مواشٍ، مخلفين وراءهم خسائر فادحة ونفوق عدد من الدواب.

تفاصيل الجريمة المروعة

تعود وقائع القضية المثيرة إلى الثاني عشر من مارس عام 2025، حيث كشفت التحقيقات قيام المتهم الأول، “عبد الله ش ع”، بوضع مادة سريعة الاشتعال عمدًا داخل حظيرة المواشي المملوكة للمجني عليه “خالد محمود عبد الفتاح محمود أبو شادي” بدائرة مركز طوخ بالقليوبية. لم يكن هذا العمل بمعزل عن الآخرين، فقد جاء بتحريض واتفاق مسبق مع باقي المتهمين.

وأوضح أمر الإحالة، الذي حمل رقم 8175 لسنة 2025 جنايات مركز طوخ، أن المتهمين من الثاني حتى الرابع، وهم “شحاته ع ش”، و”محمد ع ش”، و”عماد م ع” (الهارب)، اشتركوا بطريقتي التحريض والاتفاق مع المتهم الأول على ارتكاب الجريمة. هذه الأفعال الإجرامية لم تسفر فقط عن إتلاف محتويات الحظيرة، بل امتد أثرها ليشمل نفوق وإصابة الدواب الأبرياء.

خسائر فادحة وتقرير الطب البيطري يكشف المأساة

كشف تقرير الطب البيطري الصادم تفاصيل المأساة التي حلت بالماشية، حيث أكد نفوق 7 خراف على الفور نتيجة تعرضها لحروق من الدرجة الخامسة غطت أكثر من 50% من أجسادها، مما أدى إلى فشل تنفسي ووفاة سريعة. كما أن بعض هذه الحروق أثرت بشكل مباشر على الأعضاء الحيوية كالرئة والكبد، معجلة بالوفاة.

لم تتوقف الخسائر عند هذا الحد، فقد أصيب 6 خراف أخرى بحروق من الدرجة الأولى والثانية، ظهرت عليهم علامات التورم والاحمرار، مما يتطلب علاجًا فوريًا ومعقدًا يستغرق أسابيع للتعافي. كذلك، تعرضت 3 دواب لحروق من الدرجة الأولى في منطقة الرأس والصدر، ما يستدعي علاجًا طويل الأمد بالمراهم والأدوية المتخصصة.

حكم الجنايات الصارم.. رسالة رادعة

بهذا الحكم، تؤكد محكمة جنايات بنها، برئاسة المستشار مصطفى سعيد عبد الحميد وعضوية المستشارين خالد علي إبراهيم علي وأحمد عمر حسين، وأمانة سر محمد فرحات، أن العدالة لا تتهاون مع مرتكبي هذه الجرائم البشعة. فـ السجن المشدد 15 عامًا، الذي صدر غيابيًا ضد المتهمين الأربعة، يمثل رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأرزاق الناس أو إلحاق الضرر بالممتلكات والأنفس.

هذا القرار القضائي العادل يعيد بعض الطمأنينة للمجني عليه وأهالي طوخ، ويشدد على أن أجهزة الدولة تواصل جهودها لفرض سيادة القانون وحماية الممتلكات العامة والخاصة، ضامنة بذلك استقرار المجتمع وسلامة أفراده من كل أشكال الجريمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *