المتحف المصري الكبير: شهادة ميلاد جديدة لقوة مصر الناعمة على المسرح العالمي
زاهي حواس يكشف: كيف سيغير افتتاح المتحف الكبير وجه مصر؟ أبعاد سياسية واقتصادية خلف الحدث التاريخي

في تصريحات ترسم ملامح حدث ثقافي فارق، وصف عالم الآثار الدكتور زاهي حواس افتتاح المتحف المصري الكبير المرتقب بأنه يوم عالمي لمصر وللتاريخ الإنساني بأسره، مؤكدًا أن مصر الحديثة تستعد لتقديم عظمة حضارتها القديمة في مشهد غير مسبوق.
صرح فريد في تاريخ المتاحف
اعتبر حواس أن هذا الافتتاح يمثل “عيدًا للمتاحف العالمية”، مشيرًا إلى أن المتحف المصري الكبير اكتسب شهرة استثنائية حتى قبل افتتاحه الرسمي. وتعود هذه المكانة الفريدة إلى سببين رئيسيين؛ الأول هو أنه سيحتضن العرض الكامل والفريد لآثار أشهر ملوك الفراعنة، والثاني يكمن في كونه أضخم متحف في العالم يكرس بالكامل لحضارة واحدة هي الحضارة المصرية القديمة.
مكاسب تتجاوز حدود الثقافة
لن تقتصر ثمار هذا الحدث على الجانب الثقافي، بل ستحصد مصر مكاسب استراتيجية متعددة. فعلى الصعيد السياسي، يعزز حضور أكثر من 60 شخصية دولية بارزة من مكانة مصر على الساحة العالمية. أما إعلاميًا، فإن التغطية المنتظرة من حوالي 500 محطة تلفزيونية دولية ستمثل حملة ترويجية ضخمة، ستنعكس بشكل مباشر في صورة مكاسب سياحية واقتصادية تدعم الاقتصاد المصري.
رسالة مصر للعالم الحديث
يمثل افتتاح المتحف المصري الكبير أكثر من مجرد تدشين صرح أثري؛ إنه تتويج لمشروع دولة طموح ورسالة سياسية واقتصادية بالغة الدلالة. فالحدث لا يستهدف فقط عرض كنوز الماضي، بل يهدف إلى توظيف هذا التراث كأداة فعالة من أدوات القوة الناعمة، ليؤكد قدرة الدولة المصرية المعاصرة على إنجاز مشاريع عملاقة تليق بتاريخها. كما يأتي الافتتاح كرافعة أساسية لإنعاش قطاع السياحة، الذي يعد شريانًا حيويًا للاقتصاد، عبر تقديم منتج سياحي متكامل يربط بين عراقة الأهرامات وحداثة المتحف.
واختتم حواس تصريحاته بنبرة يملؤها الفخر، مؤكدًا أن العالم سيشهد يوم الافتتاح حدثًا سيبقى علامة فارقة في تاريخ الثقافة والآثار. فمصر، بحسب قوله، لا تفتح متحفًا فحسب، بل “تُهدي الإنسانية فصلًا جديدًا من الإبداع والحضارة”، لتثبت أنها ما زالت قادرة على إبهار العالم.









