الكويت تُطلق العنان لعمليات اقتراض ضخمة داخليًا وخارجيًا.. ما الهدف؟

كتب: أحمد السيد
في خطوةٍ مفاجئة، أعلنت الكويت عن بدء عمليات اقتراض واسعة النطاق، تشمل أسواق المال الداخلية والخارجية. قرارٌ استراتيجي تزامن مع تكليف جهات حكومية رفيعة المستوى بتنفيذ هذه المهمة المالية الضخمة، فما هي دوافع هذه الخطوة وما أهدافها؟
الهيئة العامة للاستثمار تقود الاقتراض الخارجي
أُسندت مهمة الاقتراض من الأسواق المالية الدولية إلى الهيئة العامة للاستثمار، الذراع الاستثماري الرئيسي للدولة. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الكويت لتنويع مصادر تمويلها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية. قرارٌ من شأنه أن يضع الهيئة في واجهة المشهد المالي العالمي، ويعزز دورها في إدارة الأصول السيادية للبلاد.
بنك الكويت المركزي مسؤول عن الاقتراض الداخلي
على الصعيد المحلي، أوكلت مهمة الاقتراض إلى بنك الكويت المركزي، المسؤول عن إدارة السياسة النقدية في البلاد. ومن المتوقع أن يلعب البنك دورًا محوريًا في تنظيم عمليات الاقتراض من السوق المحلية، ضمانًا لاستقرارها وفعاليتها. ويأتي هذا القرار في سياق جهود الحكومة لتنشيط الاقتصاد المحلي ودعم الاستثمارات الاستراتيجية.
وزيرة المالية الكويتية تُفوض جهات الاقتراض
أصدرت وزيرة المالية الكويتية القرارات سالفة الذكر، مُفوضةً كلاً من الهيئة العامة للاستثمار وبنك الكويت المركزي بتنفيذ عمليات الاقتراض نيابة عن الوزارة. وتُشير هذه الخطوة إلى رغبة الحكومة في تبني نهجٍ منظم وفعال لإدارة المالية العامة، وتعزيز الشفافية والمساءلة في عمليات الاقتراض الحكومية.
يُذكر أن بنك الكويت المركزي يلعب دورًا حيويًا في استقرار الدينار الكويتي وسلامة النظام المالي في البلاد. تلك الخطوات تأتي في ظل سعي الدولة الخليجية لضمان الاستدامة المالية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة على المدى الطويل.







