الكنيست يشرعن ضم الضفة الغربية ومصطفى بكري يحذر من المخطط الإسرائيلي
في خطوة تصعيدية، الكنيست الإسرائيلي يوافق على قانون فرض السيادة على الضفة الغربية، والنائب مصطفى بكري يتساءل عن جدوى ردود الفعل العربية والدولية.

في خطوة تصعيدية تكشف عن نوايا سياسية بعيدة المدى، أقر الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية مشروع قانون يمهد لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية. هذه الخطوة، التي تمثل تحديًا مباشرًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، أثارت ردود فعل واسعة، أبرزها تحذير الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري من أن الاحتلال ماضٍ في تنفيذ مخططاته التوسعية.
تجاهل متعمد للمواقف الدولية
عبر منصة «إكس»، أكد مصطفى بكري أن هذه الخطوة التشريعية ليست مجرد مناورة سياسية، بل هي جزء من استراتيجية إسرائيلية ثابتة تتجاهل بشكل كامل أي ردود فعل عربية أو دولية. وأشار إلى أن إقرار القانون تمهيدًا لعملية ضم الضفة الغربية رسميًا يؤكد أن سياسات الأمر الواقع هي اللغة الوحيدة التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي، متجاوزًا كل الأعراف والمواثيق.
يأتي هذا التحرك في سياق سياسي معقد، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى ترسيخ سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مستغلة حالة الانقسام الإقليمي والتركيز الدولي على أزمات أخرى. إن تحويل الضفة الغربية إلى جزء من السيادة الإسرائيلية يقوض بشكل نهائي حل الدولتين، الذي يعتبر أساسًا لأي تسوية سلمية مستقبلية يدعمها المجتمع الدولي.
تساؤلات حول الموقف العربي
لم يكتفِ بكري بالتحذير، بل طرح تساؤلات جوهرية تعكس حالة من الإحباط، حيث قال: «إسرائيل والسلام نقيضان، واليوم بعد أن بدأ الكنيست مسيرة الضم، يبقى السؤال: ماذا أنتم فاعلون يا عرب؟ وماذا أنت فاعل أيها العالم؟». هذه التساؤلات لا تستهدف فقط الحكومات، بل تشير إلى غياب استراتيجية موحدة وفعالة لمواجهة المخططات التوسعية الإسرائيلية.
إن تصريحات مصطفى بكري، بصفته برلمانيًا وإعلاميًا بارزًا، تكتسب أهمية خاصة كونها تعبر عن صوت مصري يراقب بقلق تداعيات هذه السياسات على الأمن القومي العربي. ويظل السؤال مطروحًا حول طبيعة الأدوات المتاحة للضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها الأحادية التي تهدد استقرار المنطقة بأكملها وتضع مستقبل السلام في مهب الريح.








