الكرملين يرحب بدعوات أوروبية للحوار ويصفها بـ”التطور الإيجابي”

موسكو تستقبل مبادرات باريس وروما وبرلين لإعادة فتح قنوات الاتصال الدبلوماسي

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

رحبت موسكو، الجمعة، بالدعوات الصادرة عن عواصم أوروبية رئيسية مثل باريس وروما وبرلين لإعادة فتح قنوات الحوار مع روسيا، واصفةً إياها بـ”التطور الإيجابي”. يأتي هذا الترحيب في وقت ترى فيه مجلة «بوليتيكو» الأوروبية أن الكرملين يعتبر هذه الدعوات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمثابة انتصار في حد ذاته.

وأشار المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إلى أن تصريحات عدد من القادة الأوروبيين، لا سيما من باريس وروما وحتى برلين، والتي اعتبرت أن الحوار مع الروس ضروري لضمان الاستقرار في أوروبا، قد حظيت باهتمام موسكو.

وأضاف بيسكوف: «هذا يتماشى تمامًا مع رؤيتنا»، مؤكدًا أن «إذا كانت هذه التصريحات تعكس فعلاً الرؤية الاستراتيجية للأوروبيين، فإنها تعتبر تطورًا إيجابيًا في مواقفهم».

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والدول الغربية شهدت جمودًا كبيرًا منذ بداية عام 2022، عقب شن موسكو هجومًا عسكريًا واسع النطاق على أوكرانيا. إلا أن الفترة الأخيرة شهدت إبداء قادة من إيطاليا وفرنسا وألمانيا استعدادًا متجددًا للحوار مع موسكو، حيث دعا المستشار الألماني فريدريش ميرز هذا الأسبوع إلى تحقيق توازن في العلاقات مع روسيا.

في المقابل، حذرت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينو، من أن الوقت لم يحن بعد لإجراء محادثات مع روسيا، رغم إقرارها بأن مثل هذه المحادثات ستكون حتمية في مرحلة ما.

ولم يوافق جميع حلفاء أوكرانيا الغربيين على فكرة استئناف الحوار في الوقت الراهن. فقد صرحت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، لمجلة «بوليتيكو» بأنه «لا يوجد دليل على أن بوتين يريد السلام فعلاً».

وتأتي هذه الدعوات الأوروبية الجديدة وسط قلق متزايد في بعض العواصم الأوروبية، بما في ذلك بروكسل، من احتمال أن تتجاوز واشنطن الدول الأوروبية في أي محادثات سلام مستقبلية مع كييف وموسكو. وفي سياق متصل، كانت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني قد دعت الأسبوع الماضي إلى تعيين مبعوث خاص من قبل الاتحاد الأوروبي للتحدث مع روسيا.

Exit mobile version