الفيدرالي الأمريكي يترقب.. هل تتوقف عجلة تخفيضات الفائدة؟
الأسواق تترقب إشارة واضحة من البنك المركزي الأمريكي حول مسار السياسة النقدية

تترقب الأوساط الاقتصادية والمالية العالمية، اليوم الأربعاء، قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن سعر الفائدة، في اجتماع حاسم يراهن عليه كثيرون لوقف دورة التيسير النقدي التي شهدها العام الماضي.
وتذهب التوقعات إلى إبقاء البنك المركزي الأمريكي على سعر الفائدة دون تغيير، لتستقر عند النطاق المستهدف بين 3.5% و3.75%، وذلك بعد ثلاثة تخفيضات متتالية في أسعار الفائدة خلال العام الماضي، بإجمالي 0.75%، دفعت تكاليف الاقتراض إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022.
ويتابع المستثمرون عن كثب أي إشارات قد تصدر عن صانعي السياسة النقدية حول توقيت التخفيض التالي لسعر الفائدة، رغم أن المؤشرات الحالية قد تميل إلى فترة توقف مطولة.
على صعيد المؤشرات الاقتصادية، شهد سوق العمل الأمريكي تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة نمو الوظائف، بينما حافظ معدل البطالة على استقراره. في المقابل، لا يزال التضخم يحوم حول مستويات 2.8%، متجاوزًا بذلك هدف البنك الفيدرالي البالغ 2%.
وكان البنك الفيدرالي قد ألمح في توقعاته الصادرة في ديسمبر الماضي إلى احتمال تخفيض واحد فقط في سعر الفائدة، بمقدار 25 نقطة أساس، خلال عام 2026. وتتوقع الأسواق حاليًا أن يتم هذا التخفيض في شهر يونيو المقبل، مع ترجيحات أقل لخفض إضافي في ديسمبر من نفس العام.
ويجمع الخبراء على أن أي خطوة لخفض الفائدة قبل منتصف العام الجاري ستكون مرهونة بتدهور واضح في سوق العمل، حيث أن التضخم لن يتراجع بالسرعة الكافية لإقناع المتشككين قبل ذلك الموعد.
وفي هذا السياق، يؤكد ماثيو لوزيتي، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في دويتشه بنك، أنه لم يتحقق تقدم يذكر في كبح جماح التضخم على مدار الثمانية عشر شهرًا الماضية. ويتوقع لوزيتي ألا يقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفض سعر الفائدة التالي قبل سبتمبر.
في سياق متصل، أشارت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، إلى أن قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية كانا المحرك الرئيسي لنمو الوظائف الصافية في القطاع الخاص العام الماضي. وعلقت بولسون هذا الشهر قائلة: “إذا فكرنا في اقتصاد قوي ومتين، فمن الطبيعي أن يخلق فرص عمل في قطاعات متعددة”.
من جانب آخر، يميل المحللون إلى ترقب اعتراض محتمل من ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، الذي دأب على المطالبة بتيسير نقدي أكثر جرأة في كل اجتماع منذ انضمامه إلى اللجنة في سبتمبر 2025. بينما يرجح أن يصوت عضوا مجلس محافظي البنك، ميشيل بومان وكريستوفر والر، لصالح خفض سعر الفائدة في اجتماع اليوم.








