العدالة تنتصر لـ«القاضية».. تأييد حبس رجل الأعمال المتهم بالنصب على محمد أفشة 3 سنوات

أسدلت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، اليوم الأربعاء، الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام الرياضي، بقضائها النهائي في قضية النصب التي تعرض لها نجم الكرة المصرية وموهبة النادي الأهلي، محمد مجدي أفشة. جاء الحكم ليؤكد على انتصار العدالة ويعيد الحقوق للاعب الذي وقع ضحية لعملية احتيال محكمة.
ففي جلسة حاسمة عقدت اليوم 24 سبتمبر 2025، قضت المحكمة بتأييد الحكم الصادر سابقًا ضد رجل أعمال متهم في قضية النصب، ليصبح الحكم نهائيًا وواجب النفاذ. ويأتي هذا القرار ليضع كلمة النهاية في معركة قانونية خاضها اللاعب للحصول على حقوقه المسلوبة.
تفاصيل الحكم النهائي ضد المتهم
أكدت هيئة المحكمة الموقرة على حكم محكمة أول درجة، القاضي بحبس رجل الأعمال المتهم لمدة ثلاث سنوات كاملة. وجاء قرار التأييد بعد تغيب المتهم عن حضور جلسة الاستئناف التي قدمها على الحكم الأولي، وهو ما اعتبرته المحكمة قرينة على إدانته، مما دفعها إلى رفض الاستئناف شكلًا وتأييد الحكم المستأنف فيه.
لم يقتصر الحكم على عقوبة الحبس فقط، بل شمل أيضًا إلزام المتهم بدفع غرامة مالية وعقوبات تكميلية، ليكون رادعًا له ولغيره. وقد تم تحديد العقوبات النهائية على النحو التالي:
- الحبس لمدة 3 سنوات نافذة.
- غرامة مالية قدرها 10 آلاف جنيه.
- تعويض مدني لصالح اللاعب محمد أفشة بقيمة 10 آلاف جنيه كجبر للضرر.
رحلة القضية من البلاغ إلى الحكم
تعود تفاصيل الواقعة إلى وقت سابق عندما تقدم محمد أفشة ببلاغ رسمي يتهم فيه رجل أعمال بالاستيلاء على أمواله عن طريق النصب والاحتيال. وكشفت التحقيقات أن المتهم أوهم اللاعب بالدخول في مشروع استثماري عقاري مربح، وحصل منه على مبالغ مالية كبيرة، لكنه لم يفِ بوعوده واختفى بالأموال، مما دفع نجم الأهلي للجوء إلى القضاء.
وبعد تحقيقات موسعة، أحالت نيابة التجمع القضية إلى محكمة الجنح للمحاكمة العاجلة، والتي أصدرت حكمها الأول بالحبس والغرامة والتعويض. ورغم أن المتهم حاول استغلال درجات التقاضي بالطعن على الحكم، إلا أن غيابه عن جلسة الاستئناف حسم الموقف لصالحه، وأغلق الباب أمام أي محاولة أخرى للمماطلة.
رسالة إلى المشاهير والمستثمرين
تُعد قضية النصب على لاعب الأهلي جرس إنذار للعديد من الشخصيات العامة والرياضيين الذين قد يكونون هدفًا لعمليات احتيال مماثلة. ويؤكد الخبراء القانونيون دائمًا على ضرورة توخي الحذر الشديد عند الدخول في أي معاملات مالية أو استثمارية، والاعتماد على العقود الموثقة والاستشارات القانونية المتخصصة لتجنب الوقوع في فخ المحتالين الذين يستغلون الثقة والشهرة.
ويأتي هذا الحكم القضائي ليعزز الثقة في المنظومة العدلية المصرية وقدرتها على حماية حقوق المواطنين، بغض النظر عن شهرتهم أو مكانتهم، ويؤكد أن لا أحد فوق القانون. وبهذا الحكم، يستطيع محمد أفشة التركيز بشكل كامل في مسيرته الرياضية مع ناديه ومنتخب مصر، بعد أن قال القضاء كلمته النهائية.









