الصين ترسم ملامح سوق السيارات العالمي: توقعات بـ 20 مليون سيارة طاقة جديدة وصادرات قياسية
بكين تستهدف أرقامًا غير مسبوقة في مبيعات وتشغيل سيارات الطاقة الجديدة محليًا وعالميًا بحلول 2030


تتجه أنظار قطاع صناعة السيارات العالمي نحو الصين، حيث تكشف أحدث التوقعات عن قفزة نوعية مرتقبة في سوق سيارات الطاقة الجديدة. فقد صرح تشانغ يونغ وي، رئيس المؤسسة البحثية المتخصصة في هذا القطاع بالصين، بأن البلاد تستعد لتحقيق رقم قياسي جديد في مبيعات هذه الفئة من المركبات. وبحسب تقديراته، من المنتظر أن تلامس مبيعات الصين من سيارات الطاقة الجديدة، شاملة الصادرات، حاجز الـ 20 مليون سيارة خلال العام القادم. ولا يقتصر الطموح على المبيعات فحسب، بل يتوقع أن يتجاوز إجمالي عدد سيارات الطاقة الجديدة المتداولة على الطرق الصينية 60 مليون مركبة في الفترة ذاتها، مما يعكس تسارع وتيرة التبني لهذه التقنيات.
وفي سياق متصل بهذه التوقعات الطموحة، والتي نقلتها وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”، تمتد الرؤية الصينية لما هو أبعد من العام القادم. فبحلول عام 2030، من المتوقع أن يتضاعف عدد سيارات الطاقة الجديدة العاملة في البلاد ليصل إلى أكثر من 120 مليون مركبة، في إشارة واضحة إلى التحول الجذري الذي يشهده قطاع النقل. وعلى صعيد السوق المحلية ككل، تشير التقديرات إلى نمو إجمالي مبيعات السيارات في الصين بنحو 2%، لتسجل 28.2 مليون سيارة خلال العام القادم. ومع استمرار هذا الزخم، يتوقع أن تصل المبيعات الإجمالية في السوق الصينية إلى حوالي 30 مليون سيارة بحلول نهاية العقد الحالي. لمزيد من التحليلات حول ديناميكيات سوق السيارات الصينية، يمكن الاطلاع على تقارير الصناعة المتخصصة.
لا تقتصر طموحات الصين على تعزيز سوقها الداخلي فحسب، بل تمتد لتشمل توسعًا كبيرًا في الأسواق العالمية. فوفقًا لتصريحات تشانغ، يُتوقع أن يشهد عام 2026 قفزة ملحوظة في حضور السيارات الصينية خارج حدودها. من المتوقع أن يصل إجمالي مبيعات وإنتاج المركبات الصينية في الخارج، بما في ذلك الصادرات المباشرة، إلى 8 ملايين سيارة، وهو ما يمثل زيادة قدرها 15% عن المستويات الحالية. ويبرز دور سيارات الطاقة الجديدة في هذا التوسع العالمي، حيث من المتوقع أن تساهم وحدها بنحو 3.5 مليون سيارة من إجمالي المبيعات الخارجية، مؤكدة على ريادة الصين في هذا المجال.
وتتجاوز هذه التوقعات مجرد أرقام المبيعات، لتشمل تعزيز القدرة التصنيعية الصينية خارج البلاد. ففي عام 2026، من المنتظر أن يتجاوز إجمالي إنتاج مصانع السيارات الصينية المنتشرة حول العالم حاجز المليون مركبة، مما يعكس استراتيجية بكين في بناء قواعد إنتاج عالمية. ولا يغفل التقرير الأهمية الاقتصادية للصادرات المرتبطة بالقطاع، حيث يتوقع أن تبلغ قيمة صادرات قطع غيار السيارات وبطاريات الليثيوم، التي تعد مكونًا حيويًا لسيارات الطاقة الجديدة، 180 مليار دولار أمريكي. هذه الأرقام تؤكد على الدور المتنامي للصين كقوة محركة ليس فقط في تصنيع السيارات، بل في سلسلة التوريد العالمية المرتبطة بها.








