الشياطين الحمر ينهون حلم بلباو في أولد ترافورد برباعية مثيرة
مانشستر يونايتد يقلب الطاولة على أتلتيك بلباو ويتأهل لنهائي الدوري الأوروبي

لم تكن هناك عودة أسطورية في “أولد ترافورد” كما كان يأمل البعض، بل كانت العودة من نصيب مانشستر يونايتد نفسه. فريق أتلتيك بلباو حاول جاهدًا لكنه استسلم مبكرًا أمام “الشياطين الحمر” الذين حسموا بطاقة التأهل من أول تسديدة لهم على المرمى. هدف جاوريزار في الشوط الأول أبقى على آمال “الأسود” في الوصول لنهائي الدوري الأوروبي، الذي كان يحلمون بخوضه على أرضهم في “سان ماميس”، لكن ماسون ماونت أطفأ هذه الأحلام بثنائية، قبل أن يضيف كاسيميرو وهولوند هدفين آخرين ليؤكدا فوز يونايتد بنتيجة 4-1 ويحسما التأهل للدور النهائي.
نتيجة مباراة الذهاب كانت هي المحرك الرئيسي لأحداث “أولد ترافورد”. أتلتيك بلباو كان بحاجة لتسجيل ثلاثة أهداف ليعادل الكفة، ودخل اللقاء عازمًا على تحقيق ذلك. بالفعل، جاء الهدف الأول لبلباو بعد مرور أكثر من نصف ساعة من اللعب، عندما استغل جاوريزار كرة مرتدة من تسديدة لدجالو على حدود منطقة الجزاء، وسددها بقوة لتسكن الشباك في زاوية صعبة. حاول أونانا حارس يونايتد إبعادها لكن لمسته لم تكن كافية لمنع هدف اللاعب الشاب الرائع.
قبل ذلك، حاول بيرينجير التسجيل في مناسبتين، مؤكدًا أن أتلتيك بلباو لم يستسلم بسهولة. تسديدته الأولى بالقدم اليمنى ذهبت عالية فوق المرمى، بينما جاءت محاولته الثانية بالقدم اليسرى بعيدة عن الشباك. في المقابل، كان أبرز ما قدمه “الشياطين الحمر” هو انتظار طويل لمراجعة تقنية الفيديو (VAR) لاحتمال وجود ركلة جزاء لصالح دورجو، لكن الإعادة أظهرت عدم وجود أي خطأ من جوروسابيل.
وسط هتافات جماهير “أولد ترافورد” التي كانت تردد “هيا بنا، هيا بنا”، استعاد أتلتيك بلباو حماسه. لكنه كاد يتلقى صدمة قوية قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، عندما أهدر جارناتشو فرصة محققة للانفراد التام بحارس المرمى أغيريزابالا، حيث سدد الكرة “لوب” مرت بجوار القائم الأيمن مباشرة.
بعد العودة من غرف الملابس، تراجعت حدة أتلتيك بلباو بشكل ملحوظ بدلًا من الضغط على مانشستر يونايتد. ورغم محاولاتهم المتتالية للوصول إلى منطقة جزاء الخصم، إلا أن الكرات العرضية كانت تفتقر دائمًا للمهاجم الذي ينهيها في الشباك.
أجرى المدرب فالفيردي تغييرات على التشكيلة بحثًا عن رد فعل، وكاد هذا الرد يأتي من كرة ثابتة. رأسية قوية من أوناي نونيز مرت بمحاذاة مرمى أونانا، حارس يونايتد. ظل حلم “الأسود” قائمًا، لكن الهدف الثاني الذي كان سيضع الإنجليز تحت الضغط لم يأتِ أبدًا. حاول اللاعب الشاب أولاباريتا التسديد من مسافة بعيدة، لكن محاولته لم تنجح.
كرة القدم، التي كانت قاسية بالفعل على أتلتيك بلباو في مباراة الذهاب بـ “سان ماميس”، لم تكن أقل قسوة على “الأسود” في “أولد ترافورد”. فمن أول تسديدة على المرمى، حسم مانشستر يونايتد نتيجة المباراة بهدف التعادل. في لقطة بدت غير خطيرة، توغل ليني يورو بالكرة داخل منطقة الجزاء ومررها إلى ماسون ماونت الذي استدار وسددها بإتقان لتسكن الشباك بجوار قائم أغيريزابالا.
بعد هدف التعادل 1-1، تخلص يونايتد من أي ضغط، وجاءت أهداف كاسيميرو وهولوند في الدقائق الأخيرة لتكمل عودة “الشياطين الحمر” القوية. ثم جاءت ثنائية ماونت في الدقيقة 91 لتؤكد الانتصار الكبير وتحجز بطاقة التأهل لـ “الشياطين الحمر” إلى النهائي الذي سيقام في “سان ماميس”، حيث سيواجهون توتنهام هوتسبير.









