الأخبار

السيسي ينتصر لحقوق المواطن.. قرار تاريخي يعيد “أهم تعديل قضائي” إلى البرلمان

أشاد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وخبير الإدارة المحلية، بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بردّ مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب. رأى فرحات في هذا القرار تجسيدًا لحرص القيادة السياسية على الحوار البناء والتشاور المجتمعي، بهدف بناء منظومة عدل عصرية تتوافق مع متطلبات الجمهورية الجديدة.

قرار الرئيس السيسي: خطوة نحو عدالة توافقية

أكد فرحات، في تصريح خاص لـ«الأسبوع»، أن قرار الرئيس يعكس توجه الدولة نحو التوافق المجتمعي والمهني، بدلاً من تمرير التشريعات بشكل سريع ومنفرد. فهو يفتح المجال أمام نقاش موسع يضمّ خبراء القانون، وأطراف العدالة، وممثلي الشعب، لضمان صدور قانون دقيق وفعال يحقق أهدافه المنشودة على أرض الواقع. ووصف فرحات هذا القرار بأنه يؤكد التزام القيادة السياسية بمبدأ “القانون للشعب وبالشعب”، من خلال الاستماع للملاحظات المجتمعية والعمل على معالجتها.

حماية حقوق الإنسان في قلب الإصلاح التشريعي

شدّد فرحات على أن إعادة النظر في بعض مواد القانون، خاصة تلك المتعلقة بحرمة المسكن، وضمانات المتهم، وتوسيع بدائل الحبس الاحتياطي، تُظهر أن الإصلاح التشريعي في مصر يهدف إلى احترام كرامة المواطن وحماية حقوق الإنسان. ووصف هذه النقطة بأنها ركيزة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة، حيث يمثل المواطن محور عملية الإصلاح الشامل.

جوانب إيجابية في مشروع القانون

أشار الخبير إلى أن مشروع القانون، رغم بعض الملاحظات، يتضمن جوانب إيجابية مهمة، مثل: التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي في حالات محددة، استخدام التكنولوجيا الحديثة في التحقيق والمحاكمات، آليات حماية الشهود، وتعزيز التعاون القضائي الدولي. هذه الإضافات، حسب فرحات، تُواكب المعايير العالمية في مجال العدالة.

ردّ القانون: نضج وتوافق وليس تعطيلاً

أكد فرحات أن ردّ القانون لا يُمثل تعطيلاً لمسيرة الإصلاح، بل يُعكس حرص الرئيس على نضج هذه المسيرة وتحقيق التوافق المجتمعي، وذلك لضمان صدور تشريعات فعالة تخدم المواطن والعدالة. وأشار إلى أن هذه الخطوة تُرسّخ الثقة بين الدولة والمجتمع، مُؤكدةً أن بناء منظومة قضائية عصرية وعادلة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة في الجمهورية الجديدة. القانون هو الأساس.

تفاصيل قرار رد القانون

وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، قراره بردّ مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب، وذلك لبحث الاعتراضات على بعض مواده. وقد وردت مناشدات عديدة للرئيس لإعادة النظر في مواد تتعلق بالحوكمة، والوضوح، والواقعية، لتحقيق مزيد من الضمانات لحرمة المسكن، وحقوق المتهم، وزيادة بدائل الحبس الاحتياطي. كما شملت الاعتراضات إزالة أي غموض في الصياغة لتجنب تعدد التفسيرات أو وقوع مشاكل تطبيقية، وإتاحة الوقت الكافي للوزارات والجهات المعنية لتنفيذ الآليات الجديدة.

أشاد الرئيس بجهود مجلس النواب في إقرار مشروع القانون، وما تضمنه من تنظيمات جديدة، كإجراءات منع سفر المتهمين، وإجراءات التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي، واستخدام التكنولوجيا في التحقيق والمحاكمات، وحماية الشهود، والتعاون القضائي الدولي، بالإضافة إلى تعديلات جوهرية في نصوص القانون الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *