السيسي في جيبوتي.. خطوة استراتيجية لتعزيز الدور المصري في القرن الإفريقي

كتب: أحمد محمود
في خطوةٍ تعكس حرص مصر على تعزيز مكانتها الإقليمية، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارةٍ رسميةٍ إلى جيبوتي، التقى خلالها الرئيس إسماعيل عمر جيله. هذه الزيارة تحمل دلالاتٍ سياسيةً واقتصاديةً هامة، وتؤكد رغبة البلدين في توطيد العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المشترك.
البحر الأحمر.. شريان التجارة العالمية
أكد الرئيسان السيسي وجيله على أهمية حماية أمن البحر الأحمر، هذا الممر المائي الحيوي للتجارة العالمية، ورفض أي تهديداتٍ قد تعرقل حرية الملاحة فيه. ويأتي هذا التأكيد في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة، ما يستلزم تضافر جهود الدول المطلة عليه للحفاظ على استقراره وأمنه. وتعتبر مصر شريكًا أساسيًا في ضمان أمن الملاحة البحرية الدولية، بالنظر لموقعها الاستراتيجي وإمكانياتها البحرية.
شراكة اقتصادية واعدة
شهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، من بينها تأسيس مجلس الأعمال المصري الجيبوتي، وتدشين بنك مشترك، بالإضافة إلى مشروعاتٍ في قطاعاتٍ حيويةٍ كالطاقة والبنية التحتية واللوجستيات. هذه الخطوات من شأنها تعزيز التبادل التجاري والاستثماري، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في كلا البلدين. وتسعى مصر من خلال هذه الشراكة إلى توسيع نفاذ صادراتها إلى شرق أفريقيا، واستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة في جيبوتي.
تعاون جنوب-جنوب.. نموذج يحتذى به
تمثل زيارة الرئيس السيسي لجيبوتي نموذجًا ناجحًا للتعاون جنوب-جنوب، وتؤكد التزام مصر بدعم التنمية في القارة الأفريقية. وتسعى مصر من خلال هذه الشراكات إلى بناء علاقاتٍ متوازنةٍ تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بعيدًا عن التدخلات الخارجية.









