رياضة

السعودية والجزائر: بروفة عربية بنكهة تكتيكية في جدة

مواجهة ودية بأهداف استراتيجية قبل كأس العرب

في أمسية كروية هادئة بمدينة جدّة، تتجه الأنظار إلى ملعب “الإنماء” الذي يحتضن ما هو أكثر من مجرد مباراة ودية. فالمواجهة بين المنتخب السعودي ونظيره الجزائري تمثل اختبارًا حقيقيًا لطموحات الطرفين قبل انطلاق بطولة كأس العرب، وهي بكل تأكيد ليلة لاختبار الخطط والأسماء.

تحديات الأخضر

يدخل “الأخضر” السعودي اللقاء وهو يعاني من غيابات مؤثرة، أبرزها المهاجم عبد الله الحمدان والمدافعان حسن تمبكتي ومتعب الحربي بسبب الإصابة. هذه الغيابات، وإن كانت مقلقة، تمنح المدرب الفرنسي هيرفي رينارد فرصة لا تقدر بثمن لاختبار عمق تشكيلته والوقوف على جاهزية البدائل. ففي البطولات الكبرى، غالبًا ما تكون دكة البدلاء هي من تصنع الفارق.

اختبار حقيقي

لم يتردد رينارد في وصف المباراة بـ”الاختبار الحقيقي”، وهو توصيف دقيق يعكس قيمة المواجهة. فبعد الفوز المعنوي على كوت ديفوار بهدف نظيف، يأتي الدور على منتخب الجزائر، الذي يمتلك هوية كروية صلبة وقوة بدنية معروفة. يرى مراقبون أن هذه المباراة ستكشف مدى قدرة المنتخب السعودي على التعامل مع مدارس كروية مختلفة، وهو ما يحتاجه بشدة في المحافل الدولية.

قراءة فنية

من المتوقع أن يعتمد رينارد على تشكيلة متوازنة، يبرز فيها سالم الدوسري كقائد للهجمات ومحمد كنو كصمام أمان في خط الوسط. الرهان الحقيقي سيكون على مدى الانسجام بين خطي الدفاع والوسط، خاصة مع وجود أسماء جديدة تسعى لإثبات ذاتها. إنها أشبه بقطعة شطرنج، كل لاعب فيها يجب أن يؤدي دوره بدقة متناهية لتحقيق الهدف الأكبر.

ما بعد الودية

بغض النظر عن النتيجة النهائية، فإن القيمة الحقيقية لهذه المواجهة تكمن في الدروس المستفادة. بالنسبة للسعودية، هي فرصة لترسيخ أسلوب اللعب وتجهيز الصف الثاني. أما للجزائر، فهي محطة مهمة للحفاظ على نسق المباريات وتجربة عناصر جديدة. في النهاية، يتجاوز اللقاء كونه مجرد 90 دقيقة ليصبح جزءًا من استراتيجية أوسع لكلا الفريقين نحو تحقيق أهدافهما الإقليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *