اقتصاد

السعودية تقتحم عالم صناعة اللقاحات محلياً

توطين صناعة اللقاحات: السعودية تدشن عصرًا جديدًا في أمنها الصحي والصناعي

شهدت المملكة العربية السعودية خطوة تاريخية نحو تعزيز أمنها الصحي والصناعي، بإطلاق أولى مبادرات توطين صناعة اللقاحات محليًا. هذا التحالف الاستراتيجي بين شركتي “لايفيرا” و”جمجوم” يمثل انطلاقة حقيقية لقطاع حيوي طال انتظاره، خاصة في أعقاب التحديات التي فرضتها جائحة كورونا العالمية، والتي كشفت عن أهمية الاكتفاء الذاتي في هذا المجال.

وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف، أكد لـ”الشرق” على هامش “ملتقى الصحة العالمي” بالرياض، أن المشروع يعتمد على نموذج التصنيع بالتعاقد (CDMO). هذا النموذج يسمح لـ”لايفيرا” بالاستثمار في البنية التحتية والخبرات، عبر التعاقد مع مصنعين عالميين لإنتاج اللقاحات داخل المملكة، مما يضمن نقل التكنولوجيا والمعرفة بأعلى المعايير.

دعم حكومي ورؤية مستقبلية

الخريف أوضح أن “لايفيرا” ستقود هذه المرحلة الجديدة بدعم حكومي لا محدود، وبتعاون وثيق مع وزارة الصناعة وعدة جهات مختصة. هذا الدعم يعكس التزام المملكة الراسخ بتعزيز قدراتها الصناعية والتكنولوجية، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 الطموحة لتنويع الاقتصاد وبناء قاعدة صناعية متقدمة.

الوزير أشار أيضًا إلى توقيع اتفاقيات مهمة لنقل المعرفة والتصنيع المحلي للأدوية والمستهلكات الطبية والمحاليل. هذه الخطوات لا تقتصر على اللقاحات فحسب، بل تمثل رؤية شاملة لتوطين صناعة الدواء والمستلزمات الطبية، مما يقلل من الاعتماد على سلاسل الإمداد العالمية ويضمن استمرارية توفر المنتجات الحيوية.

الابتكار في الأدوية الجينية

في تطور لافت، كشف الخريف عن اتفاقية بين “لايفيرا” ومستشفى الملك فيصل التخصصي، تركز على البحث وتطوير الأدوية الجينية. هذه الشراكة الاستراتيجية تعد قفزة نوعية نحو المستقبل، حيث تمهد الطريق لابتكارات علاجية متقدمة وتساهم في بناء أمن دوائي مستدام يعتمد على أحدث التقنيات العلمية.

وأكد الوزير أن القيادة السعودية تولي اهتمامًا بالغًا بهذا القطاع الحيوي، وهو ما ينعكس في تسارع وتيرة تنفيذ المبادرات وتحويلها إلى مشروعات فعلية داخل المملكة. هذا الاهتمام يؤكد على الإدراك العميق لأهمية صناعة اللقاحات والأدوية كركيزة أساسية للأمن القومي والصحة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *