الري 2.0: مصر تتبنى التكنولوجيا لإدارة ذكية للمياه

كتب: ياسر الجندي
في خطوةٍ تعكس التزام مصر بتحديث بنيتها التحتية المائية، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على استمرار العمل في تنفيذ الجيل الثاني لمنظومة الري (2.0). يهدف هذا المشروع الطموح إلى تطوير إدارة المياه وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مع التركيز على بناء كوادر هندسية متخصصة قادرة على تطبيق التكنولوجيات الحديثة لتحقيق إدارة مثلى للموارد المائية.
التحول الرقمي في إدارة المياه
خلال اجتماعٍ مع قيادات الوزارة، استعرض سويلم أحدث التطورات في مجال التحول الرقمي. فقد أُعلن عن إتمام المرحلة الأولى من تراخيص المياه الجوفية، والبدء في الإعداد لمنظومة تراخيص الشواطئ. كما تم تطوير 27 تطبيقًا تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية لمتابعة ومراقبة مؤشرات الأداء في مختلف قطاعات الوزارة، تشمل هذه التطبيقات مجالات حيوية مثل تطهير الترع والمصارف، رقمنة الترع، حصر محطات الرفع، إزالة التعديات، إدارة الأملاك، وزمامات الري الحديث.
تسخير التكنولوجيا لتحقيق الاستدامة المائية
سلط الاجتماع الضوء على استخدام التكنولوجيا الحديثة في الإدارة الذكية للمياه، بما في ذلك استخدام صور الأقمار الصناعية لتحديد التركيب المحصولي ونمذجة شبكة الترع، ومتابعة منسوب المياه باستخدام منظومة التليمتري. كما تم استعراض استخدام المسح ثلاثي الأبعاد لتقييم المنشآت المائية، وتقنيات الري الذكي، والنماذج الرياضية في تقييم حالة الشواطئ المصرية، ومنصة Google Earth Engine لرصد الحشائش المائية وورد النيل.
حوكمة منظومة الري وتطوير الكوادر
تناول الاجتماع أيضًا جهود حوكمة منظومة تطهيرات الترع وتقييم أداء المقاولين، بالإضافة إلى إنشاء وحدة متخصصة لتحصيل مستحقات الوزارة، وتبسيط إجراءات استصدار التراخيص. هذه الإجراءات ساهمت في زيادة معدلات التحصيلات، وتطوير الكوادر البشرية من خلال برامج التدريب والتدريب التحويلي.
مشروعات الري المستقبلية
تم استعراض مشروع تأهيل المنشآت المائية، والذي يُعد ركيزةً أساسيةً في تطوير عملية توزيع المياه بالتحول من الإدارة بالمناسيب إلى الإدارة بالتصرفات. كما ناقش الاجتماع مشروعات معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي من خلال محطتي معالجة الدلتا الجديدة وبحر البقر، بالإضافة إلى جهود حماية نهر النيل من التعديات وتطهير مجراه، وحماية الشواطئ المصرية.









