الذهب يراوح مكانه.. هدوء حذر يسيطر على أسواق الصاغة في مصر
هدوء أسعار الذهب.. ماذا ينتظر المستثمرون في مصر؟

هدوء حذر يخيم على أسواق الذهب في مصر مع بداية عطلة نهاية الأسبوع. فبعد أيام من التقلبات، يبدو أن المعدن الأصفر يلتقط أنفاسه، مسجلاً استقرارًا ملحوظًا اليوم السبت، وهو ما يترك المستهلكين والمستثمرين في حالة ترقب لما هو قادم، وكأن الجميع ينتظر إشارة ما.
استقر سعر الذهب عيار 21، الأكثر شعبية وتداولًا في مصر، عند مستوى 5460 جنيهًا للبيع و5410 جنيهات للشراء. هذا الرقم، الذي بات مقياسًا لحالة السوق، يعكس حالة من التوازن المؤقت بين قوى العرض والطلب المحلية وتأثيرات الأسعار العالمية التي تحوم عند مستويات قياسية.
تأثيرات عالمية
على الصعيد العالمي، سجلت أوقية الذهب سعرًا يقارب 4065 دولارًا، وهو مستوى مرتفع يعكس حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي. يرى محللون أن هذا الاستقرار المحلي، رغم الارتفاع العالمي، قد يكون مرتبطًا باستقرار سعر الصرف في السوق المحلية، وهو ما يمتص جزءًا من الصدمات الخارجية. الأمر يبدو وكأنه معادلة دقيقة بين الداخل والخارج.
دوافع المستثمرين
يترقب المستثمرون وصغار المدخرين أي متغيرات جديدة. ففي أوقات الاستقرار، تنقسم الآراء؛ فريق يراها فرصة للشراء قبل موجة صعود محتملة، وآخر يفضل الانتظار خشية أي تصحيح سعري. يقول أحد تجار الصاغة: “الحركة هادئة، الناس تسأل كثيرًا لكن قرار الشراء أو البيع مؤجل، الكل ينتظر ليرى ما سيحدث الأسبوع المقبل”.
ماذا بعد؟
بحسب مراقبين للسوق، فإن حركة أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل رهينة لعدة عوامل؛ على رأسها بيانات التضخم العالمية وقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة. أي تغيير في هذه المؤشرات قد يكسر حالة الهدوء الحالية سريعًا، ويعيد رسم خريطة الأسعار من جديد. ببساطة، الهدوء الحالي قد لا يدوم طويلاً.
في المحصلة، يعيش سوق الذهب المصري حالة من الاستقرار الحذر، متأثرًا بتوازن دقيق بين هدوء العوامل المحلية وضغوط الأسعار العالمية المرتفعة. ويبقى السؤال الأهم للمقبلين على الشراء أو البيع: هل هذا الهدوء هو الذي يسبق العاصفة، أم أنه بداية لمرحلة جديدة من الاستقرار السعري؟







