اقتصاد

الذهب في مصر: استقرار حذر عند مستويات قياسية وسط ترقب للأسواق العالمية

بعد موجة انخفاض طفيفة، أسعار الذهب تستقر محليًا عند مستويات مرتفعة.. فما هي العوامل المؤثرة؟

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار الحذر خلال تعاملات اليوم، الأربعاء، لتحافظ على مستوياتها المرتفعة التي سجلتها مؤخرًا، وذلك في ظل حالة من الترقب تسيطر على المتعاملين والمستثمرين تجاه متغيرات الأسواق العالمية والتوجهات الاقتصادية المحلية.

مؤشرات السوق المحلية

وفقًا للبيانات الصادرة عن شعبة الذهب والمجوهرات، استقر سعر جرام الذهب من عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا في مصر، عند مستوى 5290 جنيهًا. يأتي هذا الاستقرار بعد انخفاض طفيف شهدته التعاملات في وقت سابق، مما يعكس توازنًا دقيقًا بين قوى العرض والطلب في الصاغة المحلية.

فيما سجل سعر جرام الذهب من عيار 24، الذي يُستخدم بشكل رئيسي في صناعة السبائك، نحو 6045 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب 42320 جنيهًا. وتشير هذه الأرقام إلى أن المعدن الأصفر لا يزال يمثل ملاذًا آمنًا للكثيرين، رغم تكلفته المرتفعة التي تحد من قدرة شريحة واسعة من المستهلكين على الشراء.

ضغوط عالمية وتأثيرها المحلي

لا يمكن فصل حركة أسعار الذهب محليًا عن سياقها العالمي، حيث وصلت أسعار الأوقية في البورصات الدولية إلى مستويات غير مسبوقة. فقد سجل سعر الأوقية في العقود الفورية قرابة 3982 دولارًا، وهو رقم يعكس حجم الضغوط الجيوسياسية والمخاوف من التضخم التي تدفع المستثمرين الدوليين نحو المعادن الثمينة.

وفي هذا السياق، يوضح الخبير الاقتصادي، حسن سليمان، في تصريح لـ”نيل نيوز”، أن “السوق المصرية تتأثر بشكل مباشر بالسعر العالمي الذي يضع أرضية صلبة للأسعار المحلية، ويحد من إمكانية حدوث انخفاضات كبيرة حتى مع تراجع الطلب الداخلي”. ويضيف سليمان أن أي تحرك في سياسات البنك الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة قد يعيد رسم خريطة الأسعار عالميًا ومحليًا في الفترة المقبلة.

مستقبل المعدن الأصفر في مصر

يرى مراقبون أن فترة الاستقرار الحالية قد تكون مؤقتة، حيث تظل أسعار الذهب مرهونة بعدة عوامل متداخلة، أبرزها سعر صرف الدولار في السوق المحلية، والتوترات الإقليمية، بالإضافة إلى قرارات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

في المحصلة، يبدو أن سوق الذهب في مصر دخلت مرحلة من “انتظار المحفزات”، سواء كانت إيجابية تدفعها للانخفاض، أو سلبية تعزز من صعودها القياسي. ويبقى المستثمر والمستهلك على حد سواء في حالة ترقب، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن المسار الذي سيتخذه الاقتصاد على الصعيدين المحلي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *