اقتصاد

الدولار يفرض هيمنته عالميًا بفضل “فيدرالي” متشدد.. فماذا عن وضع الجنيه؟

تصريحات صادمة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تنهي آمال خفض الفائدة وتدفع العملة الأمريكية للصعود.. والأسعار تستقر في البنوك المصرية

في تعاملات الجمعة، 31 أكتوبر 2025، واصل سعر الدولار الأمريكي مساره الصاعد في الأسواق العالمية، مدفوعًا بموجة من التصريحات المتشددة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي بددت فعليًا التوقعات المتفائلة بخفض قريب لأسعار الفائدة في ديسمبر المقبل.

هيمنة العملة الخضراء

عززت هذه التطورات من قوة العملة الأمريكية، حيث ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداءه مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.3% ليبلغ 99.77 نقطة. وفي المقابل، شهد اليورو تراجعًا بنسبة 0.29%، مسجلًا 1.1531 دولار، مما يعكس تحول المستثمرين نحو الدولار كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين التي خلقتها السياسة النقدية الأمريكية.

بهذه المكاسب، يتجه الدولار لتسجيل ارتفاعه الأسبوعي الثاني على التوالي، مع مكاسب شهرية تقارب 0.8%، في وقت تتجه فيه أسواق الأسهم العالمية لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي وللشهر السابع، في مفارقة تعكس تعقيدات المشهد الاقتصادي الحالي.

أصوات معارضة من داخل الفيدرالي

جاء هذا الصعود مدعومًا بشكل مباشر بتصريحات علنية من أعضاء بارزين في الفيدرالي. فقد كشف رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيفري شمد، عن معارضته لقرار خفض الفائدة الأخير، مرجعًا ذلك إلى استمرار ضغوط التضخم ومخاطر امتدادها، وهو ما قد يقوض مصداقية البنك في تحقيق هدفه البالغ 2%.

لم تكن وجهة النظر هذه فردية، بل عززتها رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، التي أكدت بوضوح أن خفض الفائدة هذا الأسبوع لم يكن مبررًا، مشددة على ضرورة تجنب أي تخفيض آخر في ديسمبر، في رسالة واضحة للأسواق بأن المعركة مع التضخم لم تنته بعد.

انقسام يكشف صراع الأولويات

تكشف هذه التصريحات المتتالية عن انقسام حقيقي داخل دوائر صنع القرار في الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يتجاوز مجرد كونه خلافًا في وجهات النظر. إنه يعكس صراعًا أعمق بين تيارين: الأول يسعى لتخفيف السياسة النقدية لدعم النمو، والثاني يرى أن التهاون في مواجهة التضخم الآن قد تكون له تكلفة باهظة مستقبلًا. هذه الحالة من الشد والجذب تخلق حالة من الضبابية تدفع المستثمرين بشكل طبيعي نحو الدولار، وتضع ضغوطًا إضافية على الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على تدفقات رأس المال الأجنبي.

استقرار سعره أمام الجنيه

محليًا، انعكست قوة سعر الدولار عالميًا في الحفاظ على مستوياته المرتفعة مقابل الجنيه المصري. ورغم الاستقرار النسبي في شاشات البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم، إلا أن المشهد العالمي يمثل ضغطًا مستمرًا. وقد سجلت أسعار الصرف في البنوك الكبرى تباينًا طفيفًا، وجاءت على النحو التالي:

  • البنك الأهلي المصري: 47.19 جنيه للشراء، 47.29 جنيه للبيع.
  • بنك مصر: 47.19 جنيه للشراء، 47.29 جنيه للبيع.
  • مصرف أبوظبي الإسلامي: 47.18 جنيه للشراء، 47.28 جنيه للبيع.
  • المصرف العربي الدولي: 47.18 جنيه للشراء، 47.28 جنيه للبيع.
  • بنك الكويت الوطني: 47.15 جنيه للشراء، 47.25 جنيه للبيع.
  • بنك الإسكندرية: 47.14 جنيه للشراء، 47.24 جنيه للبيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *