الحكومة تضع خريطة طريق لتقليص زمن الإفراج الجمركي
خطة حكومية عاجلة لإنهاء أزمة الإفراج الجمركي وتيسير حركة التجارة الخارجية استجابة لمطالب مجتمع الأعمال

في خطوة تستهدف حلحلة واحدة من أبرز العقبات أمام التجارة والاستثمار، عقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا حاسمًا مع قيادات اتحاد الغرف التجارية. اللقاء وضع خريطة طريق واضحة لتقليص زمن الإفراج الجمركي إلى ساعات معدودة، وإنهاء معاناة المصدرين والمستوردين.
اجتماع رفيع المستوى لمواجهة التحديات
ترأس المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، بحضور حشد من كبار المسؤولين. ضم اللقاء شريف الكيلاني نائب وزير المالية، وأحمد أموى رئيس مصلحة الجمارك، وعبد العال علي رئيس شعبة النقل الدولي، ومحمد العرجاوي رئيس شعبة المستخلصين، إلى جانب المهندس عصام النجار رئيس هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.
يعكس هذا الحضور رفيع المستوى جدية الدولة في التعامل مع ملف طالما شكّل عائقًا أمام مجتمع الأعمال. إن اجتماع الجهات المالية والرقابية والتنفيذية مع ممثلي القطاع الخاص في آن واحد، يشير إلى توجه جديد نحو حلول متكاملة تتجاوز الإجراءات الفردية، وتستهدف معالجة جذور المشكلة التي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة السلع وتنافسية المنتج المصري.
من 16 يومًا إلى ساعات.. طموحات حكومية واضحة
أكد الوزير الخطيب أن الحكومة تتابع عن كثب تنفيذ برنامج شامل لخفض متوسط زمن الإفراج الجمركي، كاشفًا عن تحقيق نجاح ملموس بتقليص المدة من 16 يومًا إلى 5.8 يوم فقط. ويأتي هذا الإنجاز كخطوة أولى ضمن خطة أكثر طموحًا لتسهيل حركة التجارة.
لم تتوقف طموحات الوزارة عند هذا الحد، حيث أعلن الخطيب عن هدف قصير الأجل يتمثل في الوصول بمتوسط زمن الإفراج إلى يومين فقط قبل نهاية العام الجاري. والأهم من ذلك، هو السعي للوصول إلى مرحلة متقدمة العام المقبل يتم فيها إنهاء الإجراءات في غضون ساعات محدودة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في أداء المنافذ الجمركية.
حلول شاملة تتجاوز الجمارك
شدد وزير الاستثمار على أن جهود التطوير لا تقتصر على الإجراءات الجمركية فحسب، بل تمتد لتشمل معالجة كافة العوائق التجارية غير الجمركية التي تواجه المصدرين والمستوردين. وأوضح أنه تم بالفعل دراسة هذه العوائق بالتفصيل مع الجهات المعنية لوضع حلول عملية وفعالة لها، بما يدعم انسيابية حركة الصادرات والواردات.
خلص الاجتماع إلى حزمة من التوصيات الفورية التي تمثل جوهر خطة العمل للمرحلة المقبلة، والتي تهدف إلى بناء منظومة جمركية حديثة ومتكاملة.
- الإسراع في استكمال منظومة الربط الإلكتروني بين جميع المنافذ والجهات ذات الصلة.
- تكثيف التنسيق بين الجهات الرقابية والمالية لتوحيد وتبسيط الإجراءات.
- تطبيق آلية متابعة أسبوعية دقيقة لقياس الأداء وضمان تحقيق المستهدفات الزمنية.
وأكد الخطيب أن الوزارة ستواصل عقد اجتماعات دورية لمراجعة معدلات التنفيذ وتقييم الأثر الفعلي على الأرض، بالتعاون مع كافة الأطراف. الهدف النهائي هو الوصول إلى منظومة تدعم بقوة خطط الدولة في جذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة التجارة الخارجية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.









