الحكومة تثبت دعم القطاعات الإنتاجية بـ 8 مليارات جنيه

في خطوة تعكس استمرار التزامها بدعم الاقتصاد الوطني، وافق مجلس الوزراء على الإبقاء على سقف دعم فرق سعر الفائدة لمبادرة دعم القطاعات الإنتاجية عند 8 مليارات جنيه. يأتي هذا القرار ليؤكد حرص الدولة على استقرار بيئة الأعمال وتعزيز قدرة الصناعة والزراعة على النمو، في ظل تحديات اقتصادية متزايدة.
ويعني هذا التأكيد أن وزارة المالية ستستمر في تحمل تكلفة فرق سعر الفائدة دون تخفيض بنسبة 20%، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لمبادرة دعم الصناعة والزراعة. هذه الخطوة تُرسخ الثقة بين الحكومة والمستثمرين، وتُشير إلى استراتيجية واضحة نحو تحقيق نتائج مالية واقتصادية أكثر استدامة على المدى الطويل.
تفاصيل المبادرة وقيمتها الإجمالية
تبلغ القيمة الإجمالية لمبادرة دعم القطاعات الإنتاجية 90 مليار جنيه، جرى تخصيص 80 مليار جنيه منها لتمويل رأس المال العامل الضروري لتشغيل المصانع والمزارع. بينما خُصصت الـ 10 مليارات جنيه المتبقية لتمويل شراء الآلات والمعدات الحديثة، وهو ما يدعم تحديث البنية التحتية الإنتاجية وزيادة الكفاءة.
هذا التوزيع يعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات القطاعين، حيث يضمن توفير السيولة اللازمة للعمليات اليومية، وفي الوقت نفسه يشجع على الاستثمار في التكنولوجيا والتوسع. وتُعد هذه المرونة في التمويل عاملًا حاسمًا لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق.
حوافز إضافية لتعميق الصناعة
سبق لوزارة الصناعة أن أعلنت عن تفاصيل مبادرة لدعم القطاعات الإنتاجية بسعر عائد مخفض يبلغ 15% فقط، وذلك لمدة 5 سنوات. وتضمنت المبادرة حوافز إضافية تهدف إلى تعميق وتوطين الصناعة المصرية، وهو ما يتماشى مع التوجهات الاقتصادية للدولة نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد.
وتشمل هذه الحوافز خفضًا إضافيًا على سعر العائد بنسبة تصل إلى 2%، يُمنح في حال زيادة القيمة المضافة المحلية للمنتجات، أو عند العمل في أنشطة صناعية مستحدثة لم يسبق إنتاجها محليًا وحجم استيرادها كبير. هذه الآليات تحفز الابتكار وتدعم الصناعات الواعدة التي تسهم في سد الفجوة الاستيرادية.
تأثير السياسة النقدية على دعم الإنتاج
على صعيد متصل، جاء قرار البنك المركزي المصري في مطلع شهر أكتوبر الجاري بخفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس، ليُكمل الصورة. حيث استقرت الأسعار عند 21.00% و22.00% و21.50% على الترتيب.
هذا التخفيض في أسعار الفائدة يُعد مؤشرًا على أن السياسة النقدية تتجه نحو دعم النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع جهود وزارة المالية لدعم القطاعات الإنتاجية. ويُتوقع أن يُسهم هذا التنسيق بين السياستين المالية والنقدية في تخفيف أعباء التمويل على الشركات، وبالتالي تحفيز الاستثمار والنمو.







