“التعليم” تحسم قواعد مد خدمة المعلمين: لا جمع بين الراتب والمعاش.. وآلية جديدة للمستحقات
في خطوة لسد العجز بالمدارس.. كيف يضمن القرار حقوق الكوادر التربوية المخضرمة ماليًا وإداريًا بعد سن التقاعد؟

حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل الدائر حول الآليات المالية والإدارية الخاصة بـمد خدمة المعلمين بعد بلوغهم سن التقاعد خلال عام 2025، في خطوة تستهدف سد العجز في المدارس والاستفادة من الكوادر التربوية ذات الخبرة.
آلية مالية واضحة
أوضحت الوزارة بشكل قاطع أن المعلم الذي تستمر خدمته لن يتمكن من الجمع بين المرتب والمعاش في وقت واحد. وبموجب القواعد الجديدة، سيستمر المعلم في تقاضي أجره الشهري كاملاً طوال فترة المد، على أن يبدأ صرف المعاش المستحق له فور انتهاء هذه الفترة الإضافية.
ولضمان عدم الازدواجية المالية، سيتم إيقاف استقطاعات التأمينات الخاصة بالشيخوخة والعجز والوفاة من راتب المعلم بمجرد بلوغه السن القانونية للتقاعد. ويحتفظ المعلم بكافة حقوقه الأخرى من مكافآت وحوافز ومزايا مالية، شأنه شأن زملائه العاملين في الخدمة.
خطوة لسد الفجوة التعليمية
يأتي هذا القرار ليس فقط كإجراء تنظيمي، بل كحل عملي لمواجهة أزمة عجز المعلمين التي تواجهها المدارس الحكومية. فمن خلال الإبقاء على الكوادر التربوية المخضرمة، تضمن الوزارة استقرار العملية التعليمية وتوفر عنصر الخبرة داخل الفصول، مما يشكل جسرًا مؤقتًا لحين تعيين كوادر جديدة.
هذه الآلية توازن بين حاجة المنظومة التعليمية الملحة للخبرات، وبين ضرورة حماية الحقوق المالية والتأمينية للمعلم. فالنظام الجديد يمنح المعلم استقرارًا ماديًا خلال فترة عمله الإضافية، مع ضمان كامل لمستحقاته التقاعدية بمجرد انتهاء خدمته الفعلية، وهو ما يزيل أي مخاوف قد تنشأ لدى هذه الشريحة المهمة من التربويين.
ضوابط إدارية صارمة
وشددت الوزارة على مركزية القرار في هذا الشأن، حيث حظرت على المديريات التعليمية إصدار أي قرارات “إخلاء طرف” للمعلمين الممدّدة خدمتهم إلا بناءً على توجيه رسمي مباشر منها. ويعكس هذا التوجيه رغبة في التحكم الدقيق في أعداد المعلمين المتاحين وتوزيعهم وفقًا للاحتياجات الفعلية.
وفي سياق متصل، فتحت الوزارة الباب أمام إعادة بعض المعلمين الذين خرجوا للمعاش في سبتمبر الماضي للعمل مجددًا، شريطة استيفائهم للشروط المطلوبة وتقديم الإقرارات اللازمة، مما يؤكد على مرونة السياسة الجديدة وسعيها للاستفادة القصوى من كل الخبرات المتاحة.









