التعاون المصري السويدي يدفع عجلة الطاقة المتجددة في مصر

شهدت القاهرة مباحثات مكثفة بين الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وداج يولين دنفليت، سفير السويد لدى مصر، لتعزيز أفق التعاون المصري السويدي في قطاع الطاقة. تركز اللقاء على سبل دعم الشراكة بمجالات الطاقة المتجددة في مصر، وتخزين الطاقة، والربط الكهربائي مع الشبكة الأوروبية، بالإضافة إلى الابتكار التكنولوجي ونقل الخبرات.
وأوضح بيان صادر عن وزارة الكهرباء أن المباحثات تناولت أهمية الاستفادة من الخبرات السويدية المتقدمة في صناعة المهمات الكهربائية الخاصة بالطاقات المتجددة. يأتي ذلك في إطار استراتيجية الدولة الطموحة لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، وتحقيق التحول الطاقي المنشود عبر خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع خطة لإضافة 5000 ميجاوات سنويًا من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح حتى عام 2030، تماشيًا مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
تعزيز البنية التحتية للطاقة
كما ناقش الجانبان مستجدات المشروعات الجارية في مجالات الطاقات المتجددة وخطط التوسع فيها، وتأثير دمج هذه الطاقات على أداء الشبكة الكهربائية الموحدة. وشملت المباحثات أيضًا المشروعات المشتركة التي تهدف إلى ضمان استقرار وكفاءة الشبكة، وسبل تعظيم العوائد من الطاقة المتجددة من خلال تقنيات تخزين الطاقة المتقدمة.
وتطرق اللقاء إلى متابعة الدراسات التي يمولها معهد تمويل التنمية السويدي (Swedfund) حول تخطيط القدرة وتأثير الطاقات المتجددة على الشبكة. كما شملت المناقشات الدراسات الخاصة بإضافة بطاريات تخزين مستقلة بقدرة 1000 ميجاوات، ومستجدات تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي المصري الأوروبي، مما يعكس رؤية مصر لتأمين إمداداتها وتصدير الفائض.
رؤية مصر كمركز إقليمي للطاقة
من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت أن قطاع الكهرباء يعمل وفق سياسة واضحة لخفض استهلاك الوقود والاعتماد بشكل متزايد على الطاقات النظيفة. وتهدف هذه السياسة إلى تقليل الانبعاثات الكربونية ضمن مزيج الطاقة، مشيرًا إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المجال ودعم ومساندة القطاع الخاص لإقامة مشروعات الطاقة النظيفة.
وأشاد الوزير بالتعاون المثمر بين مصر ومملكة السويد في مجال الطاقة المتجددة، مثمنًا الدور الداعم للمؤسسات السويدية المعنية في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة. وتستهدف هذه الاستراتيجية رفع نسبة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، و65% بحلول عام 2040، ما يعكس طموحًا كبيرًا نحو مستقبل أخضر.
ولفت عصمت إلى الأهمية الكبيرة للدراسات السويدية حول تخطيط القدرة وتأثير دخول الطاقة المتجددة على استقرار وكفاءة الشبكة. وأوضح أن الربط الكهربائي مع الدول المجاورة يمثل محورًا أساسيًا في خطة العمل لتعزيز مكانة مصر كـ محور إقليمي للطاقة، مما يمكنها من تصدير الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما يضع مصر في صدارة الدول المنتجة للطاقة النظيفة بالمنطقة.









