البورصة المصرية: تباين حاد والمؤشر الرئيسي يغرد وحيدًا
في جلسة كشفت انقسام توجهات المستثمرين، المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية يرتفع بدعم مؤسسي بينما تهبط الأسهم الصغيرة والمتوسطة بضغط بيعي من الأفراد.

أنهت البورصة المصرية تعاملات اليوم على تباين واضح في أداء مؤشراتها، في جلسة كشفت عن انقسام في توجهات المستثمرين بين المؤسسات والأفراد. ففي الوقت الذي صعد فيه المؤشر الرئيسي مدعومًا بمشتريات مؤسسية انتقائية، هوت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة تحت ضغط بيعي، لترسم صورة لسوق يسير بسرعتين مختلفتين.
انقسام في أداء المؤشرات
على صعيد الأرقام، نجح المؤشر الرئيسي للبورصة (إيجي إكس 30) في تحقيق ارتفاع بنسبة 0.37%، ليغلق عند مستوى 38304.94 نقطة. هذا الصعود جاء معاكسًا للاتجاه العام الذي سيطر على بقية المؤشرات، حيث تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة (إيجي إكس 70) بنسبة ملحوظة بلغت 0.99%، مسجلًا 12116.62 نقطة. كما امتدت الانخفاضات لتشمل المؤشر الأوسع نطاقًا (إيجي إكس 100)، الذي هبط بنحو 0.75% ليغلق عند مستوى 15926.01 نقطة.
المؤسسات تراهن على الكبار
ويعكس هذا التباين خريطة التداولات التي أظهرت اتجاه المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية والأجنبية نحو الشراء، وتركيزها على الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الكبير في المؤشر الرئيسي. هذا السلوك يشير إلى ثقة هذه المحافظ الكبرى في أساسيات الشركات الكبرى وقدرتها على النمو، وهو ما وفر الدعم اللازم لمؤشر “إيجي إكس 30” ليغلق في المنطقة الخضراء.
الأفراد يفضلون جني الأرباح
في المقابل، مالت تعاملات المستثمرين الأفراد من المصريين والعرب والأجانب، بالإضافة إلى المؤسسات العربية، نحو البيع بشكل واضح. هذا الضغط البيعي تركز بشكل كبير على الأسهم الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل المكون الرئيسي لمؤشري “إيجي إكس 70” و”إيجي إكس 100″، مما يفسر تراجعهما ويعكس حالة من الحذر أو الرغبة في جني الأرباح لدى هذه الشريحة من المتعاملين.
خسائر سوقية رغم صعود المؤشر الرئيسي
على الرغم من صعود المؤشر الرئيسي، إلا أن رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة تكبد خسائر بنهاية التعاملات بلغت نحو 6 مليارات جنيه، ليصل إلى مستوى 2.760 تريليون جنيه. وتؤكد هذه الخسارة أن تراجع غالبية الأسهم كان أعمق من مكاسب الأسهم القيادية القليلة. وبلغت قيمة التعاملات الكلية في السوق نحو 158.1 مليار جنيه، شملت تعاملات السندات والأذون، بينما سجلت تعاملات سوق الأسهم وحده سيولة بقيمة 7.2 مليار جنيه.









