البنك المركزي المصري يسحب فائض سيولة ضخم

كتب: مصطفى العشري
في خطوةٍ تأتي ضمن سياسته النقدية، أعلن البنك المركزي المصري عن سحب فائضٍ ضخم من السيولة من 17 بنكًا يعملون في القطاع المصرفي. قرارٌ يُثير التساؤلات حول أهدافه وآثاره على الاقتصاد المصري.
سحب 195 مليار جنيه من السيولة
أوضح البنك المركزي أنه قام بسحب فائض سيولةٍ بقيمة 195.85 مليار جنيه مصري من 17 بنكًا، وذلك عبر عطاءات السوق المفتوح للوديعة بمعدل عائد ثابت. يُمثل هذا المبلغ زيادةً كبيرةً مقارنةً بالأسبوع الماضي، حيث بلغ الفائض حينها 87.43 مليار جنيه فقط، أي بزيادةٍ نسبتها 124%. وستُحتجز هذه السيولة لمدة 7 أيام بمعدل عائدٍ ثابتٍ يبلغ 22.50%.
تخفيض أسعار الفائدة وتأثيره
يُشار إلى أن سعر العائد على الوديعة بعائد ثابت شهد انخفاضًا بنسبة 2% مؤخرًا، وذلك عقب قرار البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة في اجتماعه الذي عُقد في أغسطس الماضي. هذا القرار يأتي في إطار سعي البنك المركزي للسيطرة على معدلات التضخم.
السيطرة على التضخم
يهدف البنك المركزي المصري من خلال هذه الآلية إلى التحكم بمعدلات التضخم في مصر. وقد سجلت معدلات التضخم انخفاضًا ملحوظًا خلال شهر أغسطس الماضي، حيث وصلت إلى 12% مقارنةً بـ 13.9% في يوليو (وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء). أما وفقًا لمؤشر البنك المركزي، فقد تراجع التضخم إلى 10.7% مقابل 11.6% في يوليو.
الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية
من المُقرر أن يعقد الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في الثاني من أكتوبر المُقبل، لتحديد أسعار الفائدة. ويترقب السوق هذا الاجتماع بترقبٍ شديد، نظرًا لأثره المباشر على الاقتصاد المصري.







