البنك الأهلي المصري يطلق عملياته في الرياض بتوسع استراتيجي
بعد موافقة المركزي السعودي.. البنك الأهلي يفتتح فرعه الأول بالرياض لخدمة الشركات والاستثمار

يدشن البنك الأهلي المصري أول فروعه في العاصمة السعودية الرياض هذا الشهر، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المصرفي. يأتي هذا التوسع بعد الحصول على موافقة البنك المركزي السعودي، ليبدأ البنك مرحلة جديدة من انتشاره الدولي.
استراتيجية التوسع الدولي
وفي هذا السياق، أوضح محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك، أن التواجد في السوق السعودية يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية التوسع الخارجي للبنك. وأشاد الأتربي بالتعاون الكبير الذي قدمته السلطات السعودية، ممثلة في البنك المركزي والجهات الحكومية، والذي ساهم في تيسير كافة الإجراءات وصولًا إلى الحصول على التراخيص النهائية.
وأشار الأتربي إلى أن فرع الرياض الجديد تم تجهيزه بأحدث التقنيات المصرفية، مع اختيار كوادر بشرية على أعلى مستوى من الكفاءة لضمان جودة الخدمة. ويأتي هذا الاهتمام بالتفاصيل للحفاظ على الهوية المؤسسية المتميزة للبنك، والتي تجمع بين الحداثة والأصالة في تصميم وتجهيز الفرع.
أبعاد اقتصادية واستثمارية
يهدف الحضور الفعلي للبنك في المملكة إلى تعميق التعاون الاقتصادي وخدمة الشركات العاملة في السوقين المصري والسعودي. ويقدم الفرع الجديد باقة متكاملة من الخدمات المصرفية الموجهة بشكل أساسي للشركات والمستثمرين، بما يدعم أهدافهم التوسعية ويعزز من حركة التجارة البينية.
وتشمل الخدمات الرئيسية التي سيقدمها الفرع ما يلي:
- خدمات مصرفية متكاملة للشركات والمؤسسات.
- عمليات تمويل التجارة بمختلف أنواعها، لدعم المصدرين والمستوردين.
- حلول استثمارية مصممة خصيصًا لدعم المستثمرين من كلا البلدين.
محور جديد بين القاهرة والرياض
تأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد العلاقات المصرية السعودية زخمًا كبيرًا على كافة الأصعدة، وتعتبر المملكة من أكبر الشركاء التجاريين لمصر. إن وجود بنك بحجم البنك الأهلي المصري في الرياض يفتح آفاقًا أوسع أمام الشركات المصرية للمشاركة في المشاريع الكبرى المتوافقة مع رؤية السعودية 2030.
ويتجاوز هذا التوسع مجرد البعد الجغرافي، إذ يمهد الطريق لمبادرات تكاملية أعمق، مثل إنشاء منصات تمويل مشتركة، وتطوير منتجات مصرفية مبتكرة لتمويل التجارة الثنائية. كما يمثل فرصة لتقديم خدمات مالية متطورة للمصريين العاملين في المملكة، مما يسهل تحويلات المصريين ويدعم الاقتصاد الوطني.
ومن المتوقع أن يسهم الفرع في زيادة تدفقات رؤوس الأموال بين البلدين، وتوسيع فرص التعاون في قطاعات حيوية مثل الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا. كما أنه سيخدم الشركات السعودية التي تتطلع إلى الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، مما يخلق نموذجًا ناجحًا لـالتكامل الاقتصادي العربي.
بذلك، لا يمثل فرع البنك الأهلي المصري في الرياض مجرد إضافة لشبكته الخارجية، بل هو خطوة استراتيجية نحو بناء محور مصرفي وتجاري قوي بين القاهرة والرياض. هذا المحور يترجم الشراكة القوية بين البلدين إلى نتائج ملموسة، ويربط بين قوة مصر البشرية ورأس المال السعودي لتحقيق التنمية المشتركة.







