عرب وعالم

البنتاجون يعاقب عسكريين بسبب تعليقات على اغتيال كيرك: جدل واسع حول حرية التعبير

أثارت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” موجة جدل واسعة، بعد اتخاذها إجراءات صارمة ضد عسكريين وموظفين مدنيين بسبب تعليقاتهم على اغتيال الناشط اليميني البارز تشارلي كيرك. وقد وصفت هذه الخطوة بأنها ذات دوافع سياسية وغير مسبوقة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.

التحقيق والجزاءات

أفادت مجلة بوليتيكو بأن وزير الدفاع بيت هيجسيث وقادة عسكريين آخرين نددوا بأي منشورات تنتقد كيرك، مشيرة إلى دور مؤثرين من اليمين المتطرف في الإبلاغ عن موظفين أدوا بتعليقات سلبية عنه. وقد أكد مسؤول بوزارة الدفاع أن هذه البلاغات أدت إلى بدء إجراءات تأديبية، بينما ذكر مصدر مقرب من البنتاجون أن عدداً من الجنود تم فصلهم أو معاقبتهم بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

مخاوف من قمع حرية التعبير

أثارت هذه الإجراءات، التي وصفت بـ”ذات الدافع السياسي العلني”، صدمة واسعة بين الموظفين المدنيين والعسكريين، الذين يؤدون قسمًا للدستور الأمريكي وليس لزعيم سياسي. وقد عبّر العديد من الجنود والمسؤولين عن مخاوفهم من التعرض لعقوبات بـ”دوافع سياسية” بسبب منشورات قد تُفسر على أنها تُظهر عدم ولاء للرئيس الأمريكي. وصف مسؤول دفاعي الوضع بـ”الخطير” و”أشبه بحملة اصطياد للرؤوس”، مشيراً إلى استهداف الأفكار ذات الميول التقدمية.

تضييق الخناق على وسائل التواصل

امتدت الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى مختلف فروع الجيش. فقد أصدرت القوات الجوية توجيهاً جديداً يحدد ما يمكن للجنود قوله عبر هذه المنصات، مؤكدةً على ضرورة استخدام “كل الأدوات المتاحة للتحقيق، ومعاقبة من ينتهكون القواعد”. هذه القواعد الصارمة، التي تحظر على الجنود الإدلاء بتصريحات سياسية أو حضور تجمع سياسي أثناء ارتداء الزي العسكري، أثارت مخاوف من تجاوز الضوابط.

موقف البنتاجون المتشدد

يُعد البنتاجون الجهة الفيدرالية الأكثر تشدداً في التعامل مع ردود الفعل على اغتيال كيرك. فقد أكد المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنل، أنهم لن يتسامحوا مع أي عسكري أو موظف مدني يحتفل أو يسخر من اغتيال مواطن أمريكي، مؤكداً أن كل فرد في الوزارة أدى قسمًا بالدفاع عن الدستور. وتأتي هذه الإجراءات في سياق تصاعد الخطاب السياسي داخل البنتاجون، حيث ركز هيجسيث على استبعاد الجنود المتحولين جنسياً وإلغاء برامج التنوع.

تغيّر قواعد اللعبة

أكد مسؤول دفاعي أن الخطابات السياسية كانت دائماً محظورة، لكن ما يثير القلق هو أن منشورات أو تعليقات كانت تُعامل بالتوبيخ سابقاً، قد تُنهي اليوم مسيرة مهنية كاملة. هذا التغيير في التعامل مع حرية التعبير يثير مخاوف واسعة النطاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *