الأخبار

البرلمان المصري: نهاية حقبة قصر العيني وبداية عهد جديد في العاصمة الإدارية

انتقال تاريخي يعكس رؤية الدولة للجمهورية الجديدة ويجمع بين الأصالة والمعاصرة.

انتقل مجلس النواب المصري بشكل كامل إلى مقره الجديد بالعاصمة الإدارية. باشر موظفو المجلس أعمالهم من المقر الجديد اعتبارًا من اليوم. أعلن المجلس، يوم الخميس الماضي، اكتمال إجراءات الانتقال النهائي من مبناه السابق بوسط القاهرة. يمهد هذا الانتقال لانعقاد الفصل التشريعي الجديد في يناير المقبل. تعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو مستقبل جديد، مع الحفاظ على القيمة التاريخية والرمزية لمقر قصر العيني، الذي شهد محطات فارقة في مسيرة الحياة النيابية.

مجلس النواب في قلب القاهرة

شهد المبنى التاريخي بوسط القاهرة ميلاد الحياة البرلمانية في مصر. جرت صياغة الدستور المصري داخل هذا المقر، على يد لجنة وضع الدستور. استضافت القاعة المستديرة جلسات نواب الشعب منذ عام 1924. عقدت آخر جلسة عامة للمجلس في أكتوبر الماضي بالمبنى ذاته.

يجمع المبنى بين الأساليب المعمارية الأوروبية من أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. تظهر فيه أيضًا فنون العمارة الإسلامية. يشتهر المبنى بقاعته المستديرة. تعلو هذه القاعة قبة يتوسطها جزء مستدير مغطى بالزجاج، وتعلوها شخشيخة تحمل قبة صغيرة منخفضة.

elaosboa93728

تتكون القاعة الرئيسية المستديرة بالمبنى من طابقين، ويبلغ قطرها 22 مترًا وارتفاعها 30 مترًا. تعلو القاعة قبة يتوسطها جزء مستدير مغطى بالزجاج. تحمل الشخشيخة التي تعلو هذا الجزء قبة صغيرة منخفضة. تضم الشخشيخة أربعة شبابيك. تظهر أشرطة بارزة على القبة من الخارج، تمثل وحدات زخرفية متكررة.

تحيط بمركز الدائرة من الداخل زخارف نباتية. تعكس هذه الزخارف الطراز المعماري السائد في فترة العشرينات، وقت بناء المبنى.

يتوسط صدر القاعة شعار الجمهورية. تقع منصة الرئاسة بعد الشعار مباشرة. يلحق بالقاعة عدة أجنحة. تضم هذه الأجنحة البهو الفرعوني، واستراحة رئيس الجمهورية، واستراحة رئيس الوزراء.

مجلس النواب في العاصمة الإدارية

شيدت مصر مقرًا جديدًا لمجلس النواب في العاصمة الإدارية خلال السنوات الأخيرة. يأتي هذا ضمن خطة الدولة لتطوير مرافقها الحكومية وتحديث هياكلها الإدارية. يمثل المبنى جزءًا من رؤية بناء الجمهورية الجديدة.

يُعد المقر الجديد أيقونة للعمران الحديث في مصر. صممه مهندسون مصريون وفقًا لمعايير عالمية، وأُنجز في وقت قياسي. يمتد المبنى على مساحة تقارب 26 فدانًا. تزيد هذه المساحة عن ثلاثة أضعاف مساحة المقر القديم بوسط القاهرة. يتكون المجمع من المبنى الرئيسي للمجلس، ومبنى للخدمات، والموقع العام الذي يشمل الأسوار والطرق الداخلية والمساحات الخضراء. هذه المشاريع الضخمة، كجزء من تطوير العاصمة الإدارية الجديدة، تعكس رؤية مصر للجمهورية الجديدة.

يقع المبنى الرئيسي على مساحة 18 ألف متر مربع. يتكون من بدروم وطابق أرضي وثمانية أدوار متكررة. يضم قاعة رئيسية تتسع لألف عضو، ومكاتب إدارية، وشرفتين تتسع كل منهما لحوالي 230 إلى 260 مقعدًا. تتوسط المبنى ثلاث قباب. يبلغ ارتفاع القبة الداخلية 37 مترًا وقطرها 44 مترًا. تظهر القبة العلوية من خارج المبنى بارتفاع 75 مترًا.

elaosboa50481
elaosboa03294

يضم المبنى الجديد لمجلس النواب بالعاصمة قبتين. الأولى قبة وسطية معدنية بقطر 50 مترًا. الثانية قبة علوية خرسانية بقطر 57 مترًا. يبلغ قطر قبة المجلس القديم بوسط القاهرة 22 مترًا فقط، مما يظهر فارقًا كبيرًا في الحجم. صممت قاعة المجلس الجديدة من ثلاثة طوابق، على غرار المقر القديم.

يخصص الطابق الأول لمقاعد نواب البرلمان. توجد فيه أيضًا المنصة الرئيسية التي يجلس عليها رئيس المجلس. يخصص الطابقان الآخران للمحررين البرلمانيين والإعلاميين. يستقبلان أيضًا الضيوف والشخصيات العامة وكبار الزوار.

يتكون مبنى الخدمات من مسجد ومركز طبي. يضم أيضًا محطة إطفاء ومبنى سجل مدني وشهر عقاري مخصص للموظفين. يوجد مبنى لتعامل الجمهور وجراج للسيارات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *