الأهلي يعيد ترتيب أوراقه.. الخطيب مشرفًا وعبد الحفيظ قائمًا بالأعمال
بعد اجتماع مجلس الإدارة الأول، الأهلي يرسم خريطة طريق جديدة لملف كرة القدم في محاولة لإنقاذ الموسم.

تفويض الخطيب
في خطوة كانت متوقعة إلى حد كبير، حسم مجلس إدارة النادي الأهلي الجديد في اجتماعه الأول مصير إدارة ملف كرة القدم، مفوضًا الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي، بالإشراف الكامل عليه. يأتي هذا القرار ليضع الرجل الأول في القلعة الحمراء على رأس المنظومة مباشرة، في رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات حاسمة وسريعة لمعالجة تراجع النتائج الذي أثار قلق الجماهير.
مهمة عبد الحفيظ
لم يكن تفويض الخطيب هو القرار الوحيد؛ بل تبعه تكليف سيد عبد الحفيظ، مدير الكرة السابق وعضو المجلس الحالي، بمنصب القائم بأعمال المشرف العام على الكرة. هذه المهمة، كما يبدو، ليست شكلية على الإطلاق، فهي تشمل الفريق الأول وقطاع الناشئين والأكاديميات، وصولًا إلى الكرة النسائية. يرى مراقبون أن هذا التعيين يهدف إلى إعادة الانضباط وتوحيد الرؤية الفنية والإدارية في كل قطاعات الكرة بالنادي، وهو ما برع فيه عبد الحفيظ سابقًا.
ضغوط الجماهير
يأتي هذا التحرك السريع من الإدارة الجديدة في توقيت حرج للغاية. فالأهلي يعاني من بداية موسم متعثرة، وفقدان نقاط غير متوقعة في الدوري، فضلًا عن أداء باهت أثار حفيظة المدرجات. ويبدو أن الإدارة استشعرت حجم الغضب الجماهيري، خاصة بعد الفشل في تعويض رحيل المهاجم وسام أبو علي، وهو ما ترك فراغًا هجوميًا واضحًا كلف الفريق غاليًا. ببساطة، لم يعد هناك وقت لإضاعته.
شتاء ساخن؟
مع تولي الخطيب وعبد الحفيظ المسؤولية بشكل مباشر، تتجه الأنظار الآن نحو فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. تشير التقديرات إلى أن النادي مقبل على “ميركاتو” قوي لتدعيم صفوفه، خاصة في المراكز التي تعاني من نقص واضح. لم تعد المسألة مجرد رغبة، بل ضرورة ملحة لإنقاذ الموسم والمنافسة بقوة على الألقاب، وهو الهدف الذي لا يقبل جمهور الأهلي بأقل منه.
خاتمة تحليلية
في المحصلة، قرارات مجلس إدارة الأهلي الأولى لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياق الأزمة الحالية. إنها تمثل محاولة جادة لإعادة هيكلة منظومة كرة القدم وتوزيع المسؤوليات بأسلوب يجمع بين خبرة محمود الخطيب الإدارية وقدرة سيد عبد الحفيظ على التعامل المباشر مع تفاصيل الملفات الفنية. ويبقى السؤال الأهم: هل ستكون هذه الخريطة الجديدة كافية لإعادة الفريق إلى مساره الصحيح؟ الأيام والنتائج القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.









