رياضة

الأهلي المصري: اهتزاز في النتائج يفتح باب العقوبات

بعد تعادلين مخيبين، إدارة الأهلي تلوّح بتجميد مستحقات اللاعبين.. والسوبر المصري قد يكون طوق النجاة.

غضب أحمر

في خطوة تعكس حجم الإحباط، تتردد داخل أروقة النادي الأهلي المصري أنباء قوية عن اتجاه الإدارة لتجميد مستحقات لاعبي الفريق الأول. يأتي هذا التحرك كرد فعل مباشر على نزيف النقاط الأخير، الذي شهد سقوط الفريق في فخ التعادل مرتين متتاليتين، وهو ما أثار غضبًا واسعًا بين جماهيره التي لا تقبل بغير الفوز بديلاً.

لغة الأرقام

الأرقام لا تكذب أبدًا، فهي ترسم صورة مقلقة لأداء الفريق هذا الموسم. فاز الأهلي في نصف مبارياته فقط بعد 12 جولة، وهو معدل لا يليق ببطل يسعى للحفاظ على لقبه. هذا الأداء المتذبذب وضعه في المركز الثاني، خلف المتصدر المفاجئ سيراميكا كليوباترا، وبفارق نقطة يتيمة عن غريمه التقليدي الزمالك، الذي يعاني هو الآخر من أزمات إدارية ومالية. يبدو أن القلعة الحمراء لم تعد حصينة كما كانت.

علاج بالصدمة؟

بحسب محللين، فإن التلويح بتجميد المستحقات ليس مجرد عقاب مالي، بل هو أشبه بـ“علاج بالصدمة” يهدف إلى إعادة الانضباط والروح القتالية للفريق. هي رسالة واضحة من الإدارة مفادها أن تراجع الأداء له عواقب وخيمة، وأن اسم النادي وتاريخه أكبر من أي لاعب. يرى مراقبون أن هذه السياسة، وإن كانت قاسية، قد تكون ضرورية لإيقاظ اللاعبين من سباتهم الحالي قبل فوات الأوان.

طوق نجاة

وسط هذه الأجواء المشحونة، يظهر كأس السوبر المصري في الإمارات كفرصة ذهبية للمصالحة. مواجهة سيراميكا كليوباترا يوم الخميس المقبل لم تعد مجرد مباراة في نصف النهائي، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريق على التعافي تحت الضغط. الفوز قد يعيد الهدوء ويرفع العقوبات المحتملة، أما الخسارة فستعني الدخول في نفق أعمق من الأزمات. إنه بالفعل طوق نجاة لا بد من التمسك به.

دور القائد

في خضم الأزمة، يبرز دور قائد الفريق وحارسه محمد الشناوي. من المنتظر أن يعقد الشناوي اجتماعًا حاسمًا مع الإدارة لبحث أسباب تراجع النتائج وإيجاد حلول عاجلة. هذا الاجتماع يتجاوز كونه إجراءً روتينيًا، ليمثل محاولة جادة من “كابتن الفريق” لاحتواء الموقف وتوحيد الصفوف، وتأكيد أن المسؤولية مشتركة بين الجميع، لاعبين وجهاز فني وإدارة.

في المحصلة، يقف النادي الأهلي عند مفترق طرق حقيقي. الأيام القليلة القادمة، وتحديدًا بطولة السوبر، ستكشف ما إذا كانت هذه الأزمة مجرد سحابة صيف عابرة، أم أنها بداية لمرحلة من عدم الاستقرار قد تكلف النادي الكثير في سباق المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *