الأزهر يروي ذاكرة أكتوبر: حينما تعانق المئذنة دبابة النصر

الأزهر يروي ذاكرة أكتوبر: حينما تعانق المئذنة دبابة النصر
في مشهد يجسد تلاحم الروح الوطنية مع العقيدة، افتتح الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، صباح اليوم، جناح المؤسسة العريقة في معرض «ذاكرة أكتوبر» ببانوراما حرب أكتوبر. هذه المشاركة، التي تأتي للعام الرابع على التوالي، ليست مجرد حضور بروتوكولي، بل هي رسالة حية بأن ذاكرة النصر لا تزال تنبض في قلب مصر، وأن الأزهر، بمنارته التاريخية، يظل حارسًا أمينًا على هذه الذاكرة.
جسر من نور يربط الأجيال بملحمة العبور
لم يكن جناح الأزهر مجرد مساحة لعرض الصور، بل كان بمثابة نافذة زمنية تطل منها الأجيال الجديدة على تضحيات الآباء والأجداد. بحضور الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وقادة من القوات المسلحة، بدا الجناح كخلية نحل ثقافية، هدفها الأسمى هو ترسيخ الهوية الوطنية في عقول الشباب وقلوبهم.
أكد الدكتور الضويني أن السادس من أكتوبر ليس مجرد يوم في تاريخ مصر، بل هو «علامة فارقة» جسدت وحدة المصريين وقدرة جيشهم على صنع المستحيل. وأشار إلى أن مشاركة الأزهر تأتي ضمن رسالته التوعوية لتعريف النشء بدور علمائه في انتصارات أكتوبر، وربط قيم التضحية والفداء بروح العمل والبناء التي تحتاجها مصر اليوم.
ماذا يحكي جناح الأزهر؟
بين أروقة الجناح، تتحدث قرابة مائة لوحة فنية ووثيقة تاريخية عن قصص البطولة. كل صورة تحكي فصلاً من فصول ملحمة العبور، وكل وثيقة تكشف عن جانب من جوانب الإعداد والتخطيط للمعركة التي أعادت للأمة كرامتها. لا يكتفي الجناح بالسرد التاريخي، بل يقدم للزوار تجربة تفاعلية تشمل:
- ندوات ثقافية تستضيف خبراء ومؤرخين عسكريين.
- ورش عمل إبداعية للطلاب لترجمة مشاعرهم تجاه النصر إلى أعمال فنية.
- عرض لوثائق نادرة تبرز الدور الديني والوطني لعلماء الأزهر خلال الحرب.
إن استمرارية مشاركة الأزهر الشريف في معرض «ذاكرة أكتوبر» تؤكد على دوره كمؤسسة وطنية شاملة، لا يقتصر دورها على الجانب الديني، بل يمتد ليشمل بناء الوعي وصناعة الانتماء، ليظل نصر أكتوبر مصدر إلهام لا ينضب للأجيال القادمة.









