الأخضر السعودي على أعتاب المونديال ورينارد يتعهد بالتأهل

في منعطف حاسم على طريق التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، يستعد المنتخب السعودي لخوض مواجهة مصيرية أمام نظيره الإندونيسي. وأطلق المدرب الفرنسي هيرفي رينارد تصريحات قوية تعكس حجم الثقة والإصرار داخل معسكر “الأخضر” لحسم بطاقة العبور للمونديال.
يحتضن استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية، الأربعاء، أولى جولات المجموعة الثانية من ملحق التصفيات الآسيوية، والتي تضم إلى جانب السعودية وإندونيسيا، منتخب العراق. وتكمن أهمية هذه المجموعة في أن صاحب المركز الأول فقط هو من سيضمن بطاقة التأهل المباشر إلى النهائيات، ما يضع ضغطًا هائلاً على الفرق الثلاثة منذ صافرة البداية.
رسالة ثقة وتحدي
في مؤتمره الصحفي، لم يترك هيرفي رينارد مجالاً للشك حول الهدف الأسمى للفريق، مؤكدًا أن الرسالة واضحة للجميع. وقال: “نعلم أهمية وجود المنتخب السعودي في كأس العالم، وندرك مدى حرص الجماهير على التواجد في هذا المحفل العالمي. تأهلنا من هذا الملعب في 2018 و2022، ولا بد أن يكون لدينا الإصرار والعزيمة للتأهل للمرة السابعة”.
وأضاف المدرب الفرنسي، الذي قاد “الأخضر” في مونديال قطر الأخير، أن الفريق يسير في الطريق الصحيح فنيًا بعد المعسكر الأوروبي الأخير. وشدد على أن مواجهة الغد مختلفة وتتطلب بذل أقصى جهد، متعهدًا بأن الفريق سيقدم “أكثر من 100%” من طاقته لتحقيق حلم التأهل للمونديال، موجهًا رسالة مباشرة للاعبيه: “سنتأهل سويًا لكأس العالم”.
تغيير جلدي وذاكرة مواجهات سابقة
لا تأتي هذه المواجهة المرتقبة من فراغ، فالخصمان يعرفان بعضهما جيدًا بعد أن التقيا مرتين في التصفيات الأولية، وهي المواجهات التي لم تبتسم لـ”الأخضر”، حيث انتهت بفوز وتعادل للمنتخب الإندونيسي. هذه النتائج السابقة تبدو وكأنها المحرك الرئيسي وراء التغييرات الجذرية التي أحدثها رينارد في صفوف الفريق، والتي اعتبرها ضرورية للتطور.
وكشف رينارد عن تغيير ما نسبته 50% من قائمة اللاعبين منذ يناير الماضي، في إشارة واضحة إلى عدم رضاه عن الأداء السابق ورغبته في ضخ دماء جديدة. وأوضح أن لديه الآن جيلًا مختلفًا من اللاعبين لم يشاركوا في المواجهة السابقة أمام إندونيسيا، معتبرًا أن مباراة الغد ستكون “مختلفة تمامًا” والحكم الحقيقي على التطور الفني الذي طرأ على أداء وتشكيلة المنتخب.
ويبقى الرهان الآن على قدرة هذا الجيل الجديد من لاعبي المنتخب السعودي على ترجمة ثقة مدربهم في الملعب، واستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز يمهد الطريق نحو المشاركة في كأس العالم 2026 للمرة السابعة في تاريخ الكرة السعودية.









