اقتصاد

افتتاح المتحف المصري الكبير.. وزير المالية: نحول التراث إلى محرك للاقتصاد والاستثمار

من كنوز الفراعنة إلى جذب الاستثمارات.. كيف يمثل المتحف المصري الكبير نقلة نوعية في استراتيجية مصر الاقتصادية؟

مع افتتاح المتحف المصري الكبير، أعلن وزير المالية، أحمد كجوك، أن مصر تكتب فصلاً جديداً في تاريخها بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد أن هذا الصرح لا يمثل قيمة حضارية فحسب، بل هو نموذج استثنائي لدفع عجلة الاقتصاد والترويج للاستثمار على الساحة العالمية.

نقلة نوعية للسياحة العالمية

ووصف كجوك المشروع بأنه يمثل نقلة نوعية تضع مصر على خريطة السياحة العالمية بمفهوم جديد. فالأمر لا يقتصر على عظمة القطع الأثرية وتنوعها، بل يمتد إلى طرق العرض الحديثة التي تحول التراث الحضاري العظيم إلى موارد وفرص حقيقية تدعم الاقتصاد المصري بشكل مباشر ومستدام.

بيئة استثمارية جاذبة

ويُنظر إلى المتحف المصري الكبير باعتباره خطوة مؤثرة لتعزيز ثقة المستثمرين، حيث يهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأوضح الوزير أن المشروع يقدم تجربة ملهمة في الشراكة المثمرة مع القطاع الخاص، وهو ما يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي حول تبني الدولة لمشروعات متنوعة تضمن تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.

يعكس هذا التوجه تحولاً في الفلسفة الحكومية، حيث لم تعد الأصول الثقافية مجرد كنوز تاريخية، بل أصبحت أدوات اقتصادية فاعلة يتم توظيفها بذكاء. إن إسناد إدارة وتشغيل الخدمات في المتحف للقطاع الخاص لا يمثل مجرد شراكة، بل هو إقرار بأهمية الخبرة الإدارية والتسويقية المتخصصة لضمان استدامة المشروع وتعظيم أرباحه، وهو نموذج تسعى الدولة لتعميمه في قطاعات أخرى لإطلاق الطاقات الكامنة للاقتصاد.

إصدارات تذكارية خاصة

وكخطوة عملية لترجمة القيمة الرمزية للمتحف إلى منتج ملموس، أشار كجوك إلى أنه سيتم طرح عملات تذكارية من الذهب والفضة في مقر المتحف الأسبوع المقبل. وأضاف أن مصلحة الخزانة العامة وسك العملة على أتم الاستعداد لتلقي الطلبات الخاصة إلكترونياً وتجهيز إصدارات فريدة للمهتمين بالاقتناء خلال أيام قليلة، مما يضيف بعداً اقتصادياً آخر للمشروع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *