استقرار حذر في أسواق الذهب.. هل يمهد لقفزات سعرية جديدة؟
بعد تجاوز الأونصة حاجز 4000 دولار عالميًا، أسعار الذهب في مصر تسجل هدوءًا مؤقتًا وترقبًا لتحركات الأسواق.

سادت حالة من الاستقرار الحذر أسواق الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم السبت، بعد موجة صعود ملحوظة شهدتها الأسعار مساء أمس، في خطوة تعكس ترقب المتعاملين لتطورات البورصات العالمية التي بلغ فيها المعدن الأصفر مستويات قياسية غير مسبوقة.
الأونصة العالمية عند قمة تاريخية
على الصعيد العالمي، استقرت أسعار الأونصة بعد أن سجلت ارتفاعًا تاريخيًا لتتجاوز حاجز 4005 دولارات، وفقًا لبيانات البورصة العالمية. ويشير هذا المستوى القياسي، بحسب محللين، إلى حالة من القلق العميق تسود الأسواق المالية الدولية، حيث يتجه المستثمرون بقوة نحو الذهب كملاذ آمن في مواجهة ضبابية المشهد الاقتصادي وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
انعكاسات المشهد العالمي على السوق المصرية
محليًا، جاء استقرار اليوم بعد أن قفز سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، بنحو 25 جنيهًا في ختام تعاملات الأمس. وفي التفاصيل، ثبت سعر جرام الذهب عيار 21 عند 5350 جنيهًا، بينما سجل عيار 24، الذي يُستخدم في صناعة السبائك، سعر 6114 جنيهًا للجرام. أما عيار 18، فقد استقر عند 4585 جنيهًا.
هدوء يسبق تحركات محتملة
يرى الخبير الاقتصادي، هاني أبو الفتوح، أن “الاستقرار الحالي في السوق المحلية هو بمثابة فترة لالتقاط الأنفاس وتقييم الأوضاع”. وأضاف في تصريح خاص لـ”نيل نيوز” أن “المتعاملين يراقبون عن كثب اتجاهات الدولار وأداء الأسواق العالمية، وأي متغير جديد قد يدفع الأسعار نحو موجة صعود أخرى، خاصة مع استمرار جاذبية الذهب كأداة تحوط رئيسية ضد التضخم”.
على صعيد متصل، حافظ سعر الجنيه الذهب على مستواه عند 42,800 جنيه، وهو ما يعكس حالة الترقب السائدة التي تشمل كبار المستثمرين وصغار المدخرين على حد سواء، الذين ينتظرون اتضاح الرؤية قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
وفي الختام، يبدو أن سوق الذهب في مصر باتت مرتبطة بشكل وثيق وغير قابل للانفصال عن المؤثرات العالمية. فالهدوء الحالي قد لا يدوم طويلًا، وتبقى الأسعار المحلية رهينة لأي تطورات اقتصادية أو سياسية على الساحة الدولية، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار المعدن النفيس.








