اقتصاد

استقرار حذر في أسعار الذهب.. الصاغة المصرية تترقب بوصلة الأسواق العالمية بعد موجة تراجعات

بعد هبوطه الأخير، هل يجد الذهب في مصر نقطة ارتكاز جديدة؟ تحليل شامل لأسعار عيار 21 والجنيه الذهب وتأثير الدولار.

هدوء حذر يخيم على سوق الصاغة في مصر صباح اليوم السبت، حيث استقرت أسعار الذهب عند مستويات الانخفاض الأخيرة التي سجلتها بنهاية تعاملات الأسبوع. يأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه المستهلكون والمستثمرون اتجاهات السوق بعد موجة من التراجعات التي أثارت حالة من الجدل حول المسار المستقبلي للمعدن الأصفر.

خريطة الأسعار في السوق المحلي

وفقًا للبيانات الصادرة عن الشعبة العامة للذهب، ثبتت الأسعار عند المستويات التي أُغلقت عليها التعاملات، ليعكس السوق حالة من الترقب. وجاءت الأسعار الرسمية المعلنة، بدون احتساب قيمة المصنعية التي تختلف من تاجر لآخر، على النحو التالي:

  • سعر جرام الذهب عيار 24: استقر عند 6114 جنيهًا، وهو العيار الأكثر نقاءً والمستخدم بشكل رئيسي في السبائك.
  • سعر جرام الذهب عيار 21: سجل 5350 جنيهًا، ويعتبر المؤشر الرئيسي للسوق المصرية والأكثر طلبًا من قبل المستهلكين.
  • سعر جرام الذهب عيار 18: بلغ 4585 جنيهًا، ويدخل في صناعة المشغولات الذهبية ذات التصميمات المعقدة.
  • سعر الجنيه الذهب: وصل إلى 42800 جنيه، ويعد وعاءً استثماريًا مفضلًا لدى الكثيرين.

وتجدر الإشارة إلى أن تكلفة المصنعية، التي تضاف إلى سعر الجرام الرسمي، تتراوح عادة بين 100 و150 جنيهًا، وقد تزيد أو تنقص بناءً على تصميم القطعة الذهبية والمنطقة الجغرافية التي يقع بها المتجر.

ماذا يعني هذا الاستقرار؟

هذا الثبات في أسعار الذهب محليًا لا يعكس حالة من الركود بقدر ما يمثل نقطة لالتقاط الأنفاس. فالسوق المصرية، المرتبطة عضويًا بالبورصات العالمية، تستوعب حاليًا صدمة وصول سعر الأوقية عالميًا لمستوى تاريخي يتجاوز 4000 دولار، وهو رقم يشير إلى حالة من القلق الاقتصادي العالمي تدفع المستثمرين بقوة نحو الملاذات الآمنة.

الانخفاض الأخير في مصر قد يكون تصحيحًا فنيًا أو استجابة لعوامل محلية مؤقتة، لكن الصورة الأكبر تظل محكومة بالتوترات الدولية التي ترفع قيمة المعدن الأصفر. هذا الوضع يضع المستهلك المصري أمام معادلة صعبة، بين الرغبة في التحوط من التضخم وشراء الذهب كأداة استثمار، وبين الارتفاع الكبير في تكلفة الشراء التي تجعل من اقتناء المشغولات الذهبية تحديًا كبيرًا.

البورصة العالمية.. المحرك الرئيسي

على الصعيد العالمي، سجلت أسعار الذهب في العقود الفورية مستوى 4002.28 دولار للأوقية، بينما بلغت العقود الآجلة نحو 4013.30 دولار. هذه الأرقام القياسية هي المحرك الأساسي الذي يحدد مسار الأسعار في القاهرة والأسواق الإقليمية، وأي تغيير فيها سينعكس مباشرة على تسعيرة الجرام في الصاغة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *