استقرار برلماني قبيل الانتخابات: مجلس النواب يبقي على لجانه النوعية دون تغيير

في مستهل دور الانعقاد السادس والأخير من عمره الحالي، اتخذ مجلس النواب قرارًا استراتيجيًا يعكس حالة من الاستقرار والتركيز على الإنجاز. فقد أُعلن عن الإبقاء على التشكيلات القائمة للجان النوعية والهيئات البرلمانية كما هي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على وقت المجلس الثمين مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
قرار بالإجماع للحفاظ على الاستمرارية
جاء الإعلان الرسمي على لسان المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، خلال الجلسة الافتتاحية التي شهدت حضورًا رفيع المستوى، يتقدمهم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. وأكد جبالي أن هذا القرار، الذي يشمل اللجنة العامة وجميع اللجان النوعية والهيئات البرلمانية للأحزاب، جاء بعد توافق تام داخل هيئة مكتب المجلس، لضمان انطلاقة سريعة وفعالة لأعمال دور الانعقاد الجديد.
لماذا تم تجنب التغيير؟
برر رئيس النواب هذا التوجه بأنه يهدف في المقام الأول إلى “الحفاظ على وقت المجلس”، وهي عبارة تحمل في طياتها دلالات عميقة. فمع اقتراب نهاية الفصل التشريعي الحالي والاستعداد لانتخابات مجلس نواب جديد، يصبح من غير العملي الدخول في عملية إعادة تشكيل اللجان التي قد تستهلك أسابيع من النقاشات، مما قد يؤثر على الأجندة التشريعية المزدحمة.
يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تعبير عن رغبة برلمانية في تكريس الجهود المتبقية لمناقشة وإقرار القوانين الهامة، بدلاً من الانشغال في ترتيبات إدارية داخلية. إنها رسالة واضحة بأن الأولوية الآن هي للإنجاز التشريعي وليس لإعادة توزيع المناصب البرلمانية داخل أروقة المجلس.
ماذا يعني استقرار اللجان للعمل البرلماني؟
يعد استقرار اللجان المتخصصة عصب العمل التشريعي والرقابي، فهذه اللجان هي “مطبخ البرلمان” الذي تُدرس فيه مشروعات القوانين بعمق وتُستدعى فيه الحكومة للمساءلة. الإبقاء على تشكيلاتها يعني استمرار الخبرات المتراكمة داخل كل لجنة، مما يضمن سلاسة أكبر في التعامل مع الملفات المطروحة، خاصة تلك التي بدأ العمل عليها في الدورات السابقة.
- ضمان استمرارية مناقشة مشروعات القوانين العالقة.
- الحفاظ على الخبرات المتراكمة لدى رؤساء وأعضاء اللجان.
- تسريع وتيرة العمل التشريعي في الدورة الأخيرة للمجلس.
- التركيز الكامل على الدور الرقابي قبل نهاية الفصل التشريعي.









