استقرار أسعار الدواجن وتراجع البيض.. هدوء حذر يسيطر على السوق المصرية
هل انتهت أزمة الفراخ؟ أسعار الدواجن والبيض اليوم تبعث برسالة للمستهلكين في مصر

في تعاملات اليوم الخميس، 30 أكتوبر 2025، شهدت أسعار الدواجن في السوق المصرية حالة من الاستقرار النسبي، في مؤشر قد يعكس توازنًا مؤقتًا بين العرض والطلب. هذا الهدوء قابله تراجع طفيف في أسعار بيض المائدة، ليمنح المستهلكين متنفسًا محدودًا في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفقًا للبيانات الصادرة عن بورصة الدواجن الرئيسية، استقرت أسعار الفراخ البيضاء، وهي الأكثر استهلاكًا، لتسجل ما بين 60 و61 جنيهًا للكيلو سعر المزرعة. هذا السعر يترجم إلى وصولها للمستهلك النهائي في الأسواق المحلية بمتوسط يتراوح بين 70 و71 جنيهًا، بفجوة سعرية تقارب 10 جنيهات للكيلو الواحد.
ثبات بقية الأصناف
لم يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة لبقية الأصناف، حيث حافظت الدواجن الحمراء “الساسو” على مستوياتها السعرية مسجلةً ما بين 87 و88 جنيهًا في البورصة، لتُباع في المحال التجارية بأسعار تتراوح بين 97 و98 جنيهًا. أما الفراخ البلدي، فبلغ سعرها في المزرعة نحو 115 جنيهًا، لتصل إلى المستهلك بسعر يتجاوز 124 جنيهًا، مما يجعلها خيارًا أقل إتاحة للشريحة الأوسع من المواطنين.
وفي سياق متصل، شهد سعر كيلو البانيه، المنتج المشتق الأكثر شعبية، ثباتًا عند مستويات مرتفعة، حيث تراوح سعره للمستهلك بين 200 و210 جنيهات، وهو رقم يعكس تكلفة الإنتاج والتصنيع المضافة على سعر الدواجن الخام.
انخفاض محدود في أسعار البيض
على عكس سوق الدواجن، شهدت أسعار بيض المائدة انخفاضًا ملحوظًا بقيمة 3 جنيهات للكرتونة، وهو ما يمثل خبرًا إيجابيًا للأسر المصرية. وسجل سعر كرتونة البيض الأحمر 132 جنيهًا سعر الجملة (لتصل للمستهلك بنحو 142 جنيهًا)، بينما بلغ سعر كرتونة البيض الأبيض 127 جنيهًا جملة (تُباع للمستهلك بـ 137 جنيهًا).
تحليل المشهد: استقرار تحت ضغط التكاليف
يعكس هذا الاستقرار النسبي في أسعار الدواجن حالة من الترقب في قطاع الإنتاج، الذي لا يزال يواجه تحديات تتعلق بأسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج الأخرى. الثبات عند هذه المستويات السعرية المرتفعة نسبيًا لا يعني بالضرورة تعافيًا كاملًا، بل قد يشير إلى وصول السوق لنقطة توازن هشة بين قدرة المنتج على تحمل التكلفة وقدرة المستهلك على الشراء.
الفجوة السعرية الواضحة بين سعر المزرعة وسعر المستهلك النهائي تظل هي القضية المحورية، حيث تلتهم حلقات الوساطة وتكاليف النقل واللوجستيات جزءًا كبيرًا من السعر، مما يضع عبئًا إضافيًا على كاهل المواطن. أما الانخفاض في سعر البيض، فيمكن تفسيره بزيادة المعروض أو انخفاض الطلب المؤقت، لكنه يظل مؤشرًا إيجابيًا على مرونة السوق وقدرته على تصحيح مساره ولو بشكل طفيف.







