استثمارات مارس الجديدة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الشوكولاتة

أعلنت شركة “مارس إيجيبت” عن ضخ استثمارات جديدة بقيمة 280 مليون دولار لزيادة طاقتها الإنتاجية من الشوكولاتة، في خطوة تؤكد الثقة المتزايدة في بيئة الأعمال المصرية. تأتي هذه الخطوة لترسيخ دور مصر كقاعدة تصديرية رئيسية للشركة في المنطقة والعالم، في ظل مؤشرات إيجابية يشهدها القطاع الصناعي المصري.
خطة توسع طموحة
كشف غابرييل فرنانديز، رئيس الأسواق الناشئة في الشركة، أن هذه الاستثمارات موجهة لإضافة خطوط إنتاج جديدة، بهدف رفع الطاقة الإنتاجية السنوية إلى 65 ألف طن من الشوكولاتة. وأشار فرنانديز، في مقابلة تلفزيونية، إلى أن خطط التوسع تشمل أسواقاً حالية مثل الإمارات، بالإضافة إلى استهداف أسواق جديدة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
يعكس هذا التوسع تحولاً استراتيجياً في عمليات الشركة، حيث يتم توجيه الجزء الأكبر من الإنتاج نحو التصدير. فبينما تُصدّر الشركة حالياً نحو 80% من إنتاجها في مصر إلى أكثر من 40 دولة، من المخطط أن تخصص الخطوط الجديدة أكثر من 90% من إنتاجها للتصدير إلى ما يزيد عن 50 دولة، وهو ما يعزز مكانة مصر كـمركز إقليمي وعالمي للتصنيع والتوزيع.
يأتي قرار مجموعة “مارس إنكوربوريتد” الأمريكية بضخ هذه الاستثمارات الضخمة في وقت تسعى فيه مصر بقوة لزيادة حصيلتها من العملة الصعبة عبر تعزيز الصادرات. ويبدو أن الشركة تستفيد من المزايا التنافسية التي يوفرها الاقتصاد المصري، بما في ذلك تكاليف الإنتاج المنخفضة نسبياً والموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يسهل الوصول إلى أسواق متعددة في أفريقيا وآسيا وأوروبا.
مؤشرات على تعافي القطاع الصناعي
تتزامن هذه الاستثمارات مع انتعاش ملحوظ شهده القطاع الصناعي في مصر خلال العام المالي الماضي، على الرغم من التحديات الاقتصادية. فقد ارتفع معدل النمو الصناعي مدفوعاً بتحسن أداء الصادرات، خاصة السلع تامة الصنع التي سجلت زيادة لافتة بنسبة 12.8% خلال الربع الرابع من العام المالي الماضي، مما يؤكد جاذبية القطاع للاستثمار الأجنبي المباشر.
وتدعم الأرقام الحكومية هذا التوجه، حيث أعلنت وزارة الصناعة عن تشغيل وإعادة تشغيل 6760 مصنعاً جديداً ومتعثراً منذ عام 2014. وتتوزع هذه المصانع بين 5773 مصنعاً جديداً حصل على رخص تشغيل، و987 مصنعاً متعثراً تمكن من العودة إلى دائرة الإنتاج، وهو ما يمثل ركيزة أساسية لخطط نمو الصادرات المصرية المستقبلية.
يُذكر أن «مارس»، المملوكة لعائلة مارس، بدأت نشاطها في السوق المصرية عام 2001، وانتقلت إلى التصنيع المحلي في 2005، قبل أن تتوسع بشكل كبير في 2011. ويعمل حالياً في مصنعها ومكتبها بالقاهرة نحو 1000 موظف، مما يجعلها جزءاً مهماً من صناعة الشوكولاتة في مصر.







