استبعاد ناصر ماهر يفجر أزمة مبكرة في منتخب مصر
غضب لاعب الزمالك يفتح تساؤلات حول معايير حسام حسن قبل معسكر الإمارات

فجّر استبعاد ناصر ماهر، لاعب وسط نادي الزمالك، من القائمة الجديدة لمنتخب مصر، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، بعد أن وصف اللاعب القرار بأنه “ظلم كبير”، ملمحاً إلى أن أسباباً غير فنية تقف وراءه. ويأتي هذا التطور ليضع بصمته على بداية ولاية المدير الفني الجديد حسام حسن، الذي يستعد لقيادة “الفراعنة” في معسكر تدريبي بالإمارات.
رسالة غاضبة تشعل الموقف
لم تمضِ سوى دقائق قليلة على إعلان القائمة الرسمية حتى خرج ناصر ماهر عن صمته المعتاد عبر حسابه على “إنستغرام”، في خطوة غير مألوفة من اللاعبين تجاه القرارات الفنية. وفي رسالته، أعرب ماهر عن إحباطه الشديد، مؤكداً أن أداءه المتميز في الفترة الأخيرة مع ناديه كان يستحق التقدير بالانضمام للمنتخب، وهو ما أيده قطاع عريض من النقاد والجماهير.
تصريحات اللاعب حملت في طياتها اتهاماً مبطناً بأن الاختيارات لم تخضع لمعايير الأداء، حيث قال: “الموضوع واضح مش فني خالص… ما حدث ظلم كبير جداً، وهذا لا يرتبط بالكرة”. وتكتسب هذه الكلمات أهمية خاصة كونها تأتي قبل يوم واحد فقط من مواجهة فريقه المرتقبة أمام الأهلي في نهائي السوبر المصري، مما قد يؤثر على تركيزه في اللقاء الهام.
تساؤلات حول المعايير الفنية
يثير استبعاد لاعب يُعتبر من أبرز صناع اللعب في الدوري المصري حالياً تساؤلات حول الفلسفة التي يعتزم حسام حسن تطبيقها. ويرى محللون رياضيون أن “العميد” قد يميل إلى لاعبين بخصائص بدنية وقتالية محددة، وهي سمات اشتهرت بها الفرق التي قادها سابقاً، وقد لا يكون ماهر، بأسلوبه المهاري، على رأس أولوياته في هذه المرحلة.
وفي هذا السياق، يقول المحلل الرياضي المصري، خالد بيومي، في تصريح لـ”نيل نيوز”: “رد فعل ناصر ماهر مفهوم في ظل تألقه، لكنه يمثل أيضاً أول اختبار حقيقي لسلطة حسام حسن. الطريقة التي سيتعامل بها الجهاز الفني مع هذا الموقف ستحدد ملامح العلاقة بينه وبين اللاعبين في المستقبل”.
تداعيات محتملة على مستقبل المنتخب
في المحصلة، يتجاوز هذا الموقف كونه مجرد استبعاد لاعب، ليصبح مؤشراً على تحديات قد تواجه الجهاز الفني الجديد. فبينما يسعى حسام حسن لفرض الانضباط وبناء فريق قوي الشخصية، فإن تجاهل لاعبين في قمة مستواهم الفني قد يخلق حالة من الإحباط داخل صفوف اللاعبين المحليين، ويضع قراراته القادمة تحت مجهر الرقابة الجماهيرية والإعلامية بشكل مكثف.









